اكتشاف أثري نادر.. فسيفساء "إله النهر" أيقونة أسبندوس بالأناضول (تقرير)
- لوحة تعود إلى القرن الثالث الميلادي تكشف جانبا نادرا من فن الفسيفساء الروماني في الأناضول
Süleyman Elcin, Hişam Sabanlıoğlu
31 يوليو 2026•تحديث: 31 يوليو 2026
ANTALYA
أنطاليا/ سليمان إلجين/ الأناضول
* رئيس حفريات مدينة أسبندوس الأثرية، مصطفى بيلغين للأناضول:
- تصوير إله النهر في فن الفسيفساء نادر جدا
- لا نستبعد العثور على نماذج أخرى مع استمرار أعمال التنقيب
- البناء الذي عثر فيه على الفسيفساء يبلغ طوله نحو 7.5 أمتار ويتكون من لوحتين رئيسيتين.
- المكعبات المستخدمة في تشكيل صورة إله النهر لم تصنع من الحجر كما هو معتاد، بل من عجينة
تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية.
اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
وتقع الفسيفساء في الساحة الشرقية من شارع المسرح داخل المدينة الأثرية، حيث تتواصل أعمال التنقيب في إطار مشروع "إرث للمستقبل" الذي تشرف عليه وزارة الثقافة والسياحة التركية.
** ملامح اللوحة
وتتوسط اللوحة صورة "يوريميدون الفتي"، الذي يرمز إلى نهر يوريميدون، المعروف اليوم باسم نهر كوبروجاي، والذي كان يمثل مصدر الحياة والازدهار لمدينة أسبندوس في العصور القديمة.
ويظهر إله النهر في اللوحة متوجا بأوراق القصب، ويحمل في يده حزمة من نباتات القصب، فيما تحيط به زخارف تضم جرارا فخارية (أمفورات) وأسماكا، إلى جانب تدرجات لونية دقيقة تعكس المستوى الرفيع الذي بلغه فنانو الفسيفساء في تلك الحقبة.
[1/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[2/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[3/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[4/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[5/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[6/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[7/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[8/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[9/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[10/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[11/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[12/19]
[13/19]
[14/19]
[15/19]
[16/19]
[17/19]
[18/19]
[19/19]
[1/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[2/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[3/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[4/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[5/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[6/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[7/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[8/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[9/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[10/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[11/19] تحولت لوحة فسيفساء نادرة تجسد إله النهر "يوريميدون الفتي"، اكتُشفت في مدينة أسبندوس الأثرية بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، إلى إحدى أبرز محطات الزوار والباحثين، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية استثنائية. اللوحة تعد من أندر نماذج تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وكُشف عنها ضمن أعمال التنقيب الجارية في الموقع، لتصبح محطة رئيسية للمعنيين بتاريخ الفن الروماني.
[12/19]
[13/19]
[14/19]
[15/19]
[16/19]
[17/19]
[18/19]
[19/19]
** مزار مهم
ولا تكشف هذه الفسيفساء عن الثراء الفني الذي اشتهرت به مدينة أسبندوس فحسب، بل تقدم أيضا نموذجا مهما لفن الفسيفساء في الأناضول خلال العصر الروماني، وهو ما أسهم في زيادة الإقبال على زيارة الموقع الأثري.
وباتت اللوحة، التي تعد من أندر الأمثلة على تصوير آلهة الأنهار بالفسيفساء في الأناضول، مقصدا رئيسيا لزوار المدينة، إذ يتوجه إليها السياح بعد الانتهاء من زيارة المسرح الروماني الشهير، فيما يواصل علماء الآثار أعمال التنظيف وتأهيل المنطقة المحيطة بها.
** نادرة جدا
وقال رئيس حفريات مدينة أسبندوس الأثرية، وعضو هيئة التدريس في جامعة أفيون قوجه تبه، الدكتور المشارك مصطفى بيلغين، للأناضول، إن مصادر المياه كانت تحظى بأهمية استثنائية في المدن القديمة، ولذلك أُنشئت أسبندوس على ضفاف نهر يوريميدون.
وأوضح أن سكان المدينة كانوا يعتقدون أن النهر يجلب الخير والخصب إلى المنطقة، مضيفا: "المدن التي كانت تقام على ضفاف الأنهار اعتادت تجسيد تلك الأنهار في هيئة آلهة ترمز إليها. أما الفسيفساء التي اكتشفناها في أرضية إحدى البرك، فقد أطلقنا عليها اسم (يوريميدون الفتي)، باعتبارها تمثل إله نهر أسبندوس".
وأشار بيلغين إلى أن تصوير آلهة الأنهار كان شائعا في المدن الواقعة على ضفاف الأنهار، لكنه كان يظهر غالبا في هيئة تماثيل أو على الوجه الخلفي للعملات المعدنية التي تمثل تلك المدن.
وأضاف: "أما تصوير إله النهر في فن الفسيفساء، فهو نادر جدا. ولا نستبعد العثور على نماذج أخرى مع استمرار أعمال التنقيب".
وأوضح أن آلهة الأنهار في المدن الأخرى كانت تجسد عادة في هيئة رجال متقدمين في السن، بينما اختار فنانو أسبندوس تصوير إله النهر في هيئة شاب يتمتع بالحيوية والطاقة، في إشارة إلى القوة التي منح بها النهر المدينة الحياة والازدهار، وهو ما يمنح هذه اللوحة أهمية خاصة.
**تقنية متقدمة
وأوضح بيلغين أن البناء الذي عثر فيه على الفسيفساء، ويبلغ طوله نحو 7.5 أمتار، يتكون من لوحتين رئيسيتين.
وأشار إلى أن اللوحة الجنوبية يغلب عليها الطابع الهندسي، بينما تضم اللوحة الشمالية الزخارف التصويرية، وفي مقدمتها صورة إله النهر.
وأضاف أن الإطار الخارجي للفسيفساء يتكون من مكعبات حجرية صغيرة تعرف باسم "التيسيرا"، ويلاحظ أن حجم هذه المكعبات يتناقص تدريجيا كلما اقتربت من مركز اللوحة.
ولفت بيلغين إلى أن فريق التنقيب اكتشف أن المكعبات المستخدمة في تشكيل صورة إله النهر لم تصنع من الحجر كما هو معتاد، بل من عجينة الزجاج، وهو ما وصفه بأنه اكتشاف مهم من الناحية الفنية.
وقال: "يبدو أن الفنانين استخدموا عجينة الزجاج لإضفاء عمق لوني أكبر على الشكل، وهو ما يظهر بوضوح في أوراق القصب التي يحملها إله النهر، وفي التدرجات اللونية الغنية لملابسه".
وأضاف أن تفاصيل الوجه والجسد، والتاج المصنوع من القصب، تكشف عن تنوع كبير في درجات اللونين الأخضر والأحمر، إلى جانب تدرجات لون البشرة، وهو ما يعكس المهارة الفنية العالية التي تمتع بها صناع الفسيفساء في أسبندوس وحرصهم على إنتاج عمل استثنائي يليق بالمدينة.
وأشار بيلغين إلى أن اللوحة تحظى بإقبال كبير من الزوار، موضحا أن أول سؤال يطرحه معظم القادمين إلى الموقع هو "أين توجد الفسيفساء؟"، قبل أن يتوجهوا مباشرة لمشاهدتها والتأمل في تفاصيلها الفنية.
اكتشاف أثري نادر.. فسيفساء "إله النهر" أيقونة أسبندوس بالأناضول