Suhib Mohammad Nemed Abed
15 نوفمبر 2016•تحديث: 16 نوفمبر 2016
إسطنبول/ صهيب قلالوة/ الأناضول
يتوافد إلى معرض الكتاب الدولي في مدينة إسطنبول التركية، عشرات الآلاف من الزائرين بشكل يومي، نسبة كبيرة منهم من الأطفال وطلبة المدارس وتحديداً المرحلة الثانوية.
وافتتح معرض إسطنبول الدولي للكتاب دورته الـ 35، والذي أطلق عليه اسم "الفلسفة والإنسان"، يوم السبت الماضي، ويستمر حتى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
ويُنظم المعرض في مركز "توياب" للمعارض والمؤتمرات بمنطقة "بيليك دوزو" في مدينة إسطنبول، برعاية اتحاد الناشرين الأتراك.
المئات من مدارس المرحلتين الأساسية والثانوية في إسطنبول، اصطحبت طلابها معها إلى زيارة المعرض، وقاموا بتقديم دروس حول المعرض وكتبه، وعن أهمية قراءة واقتناء المطبوعات المتنوعة لطلبة العلم.
وفي جولة لمراسل الأناضول في المعرض، شوهد توافد المئات من العوائل وهم يصطحبون أطفالهم إلى المعرض، لشراء الكتب، المتعلقة بمرحلتهم السنية تحديداً، كالقصص القصيرة والرسومات وغيرها.
وفيما يتعلق بكتب الطلبة والأطفال المعروضة، فهي تتعلق بالحكايات والقصص والروايات القصيرة، وكذلك كتب تعليمية لتعليم اللغتين الإنجليزية والعربية والقرآن الكريم، بالإضافة إلى الكتب التعليمية والثقافية الأخرى.
"إمزا جونو"، صاحبة مكتبة "جنش شباب" في إسطنبول، قالت للأناضول إن "طلب الأطفال والطلاب على الكتب في المكتبة كثير جداً، ونحن هنا نقوم باستقبالهم".
وأضافت أن "مؤلفي الكتب موجودون معنا هنا، لكي يكونوا مستعدين للإجابة عن جميع استفساراتهم، أو أي أسئلة أخرى توجه من قبل الطلبة والأطفال لنا، وبعدما يقوم الطالب بشراء الكتاب من الممكن أن يقوم المؤلف بالتوقيع عليه".
من جانبها، قالت الطالبة "رابعة وشكا"، من مدرسة "شفقات كولجي" في إسطنبول، إنها أتت إلى هنا مع 17 من زملائها الطلبة".
وتابعت: "قامت مدرستنا بإرسالنا هنا (للمعرض) للمرة الثانية على التوالي، ويوجد هنا كتب كثيرة ومفيدة للطلبة والأطفال، منها لتعليم اللغة العربية، والتي أقوم بتعلمها في المدرسة، ونحن سعداء جداً بوجود مثل هذه المعارض".
وتوافد أيضا على أجنحة المعرض طلبة إعداد الأئمة والخطباء بتركيا، وطلبة كليات الشريعة، الذين يتعلمون اللغة العربية، لاحتواء الكثير من أقسام المعرض على كتب لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
ويشارك في المعرض 800 دار نشر ومنظمات المجتمع المدني، يتخلله فعاليات وأنشطة ثقافية مختلفة مثل حلقات لقاء، وأمسيات شعرية، وأنشطة للأطفال ممتدة على 300 برنامج.
وأصبحت مدينة إسطنبول رائدة في استضافة المعارض المحلية والإقليمية والدولية في الكتب والفنون والثقافة، كان آخرها "معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي"، في آب/ أغسطس الماضي، وشاركت فيه 170 دار نشر من 15 دولة عربية، وحقق مبيعات ما يقارب 100 ألف نسخة و50 ألف عنوان، بمعدل مبيعات بلغت 60% من الكتب التي تم إدخالها لتركيا، بحسب مدير المعرض "مصطفى حباب".