Hişam Şabani
09 أبريل 2017•تحديث: 09 أبريل 2017
أربيل/ يونس كلش/ الأناضول
يعمل المهندس الميكانيكي الإيراني "حميد آمدي" على كسب قوت يومه عن طريق صناعة مجسماتٍ لـ "برج إيفل" وبيعها بمدينة أربيل في الإقليم الكردي شمالي العراق، وذلك بعد فشل جميع محاولاته للعثور على عمل في إيران.
وصل آمدي (25 عامًا) إلى أربيل قبل عامٍ تقريبًا، قادمًا من مدينة أصفهان وسط إيران، وكله أمل بالعثور على عمل، فهو يتقن الفارسية والتركية والإنكليزية، كما يلم بالكردية السورانية.
وفي مقابلة مع مراسل الأناضول بأربيل، قال آمدي إن "خريجي الجامعات من الشباب أصبحوا ضحية للأزمة الاقتصادية العميقة التي تعيشها إيران منذ فترة طويلة".
وأضاف آمدي، أن "عثور الشباب في إيران على فرصة عمل، مسألة صعبة للغاية، وتصبح أكثر صعوبة بالنسبة للشباب المتخرجين حديثًا من الجامعات".
وقال: "تخرجت من الجامعة رغم كل الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها. ومع ذلك لم أجد فرصة عمل في إيران فتوجهت إلى أربيل، وكلي أمل بالحصول على عمل. لا شك أني أشعر بالحزن لأني لا أعمل في المجال الذي درسته".
وتابع آمدي: "عملت في أربيل بمهن مختلفة. ثم بدأت بصناعة مجسمات مختلفة لبرج إيفل. جذبت تلك المجسمات التي أصنعها بنفسي اهتمام سكان أربيل".
وأشار آمدي إلى أنه كان يهوى صناعة مثل تلك المجسمات، إلا أنه لم يكن يصنعها من أجل بيعها، لكن تشجيع بعض الأصدقاء وإعجابهم بالمجسمات دفعه إلى صناعة المزيد منها، واستخدامها كوسيلة لتوفير سبل العيش.
واستدرك قائلًا: "أجلس في المساء في شوارع أربيل لبيع ما صنعته يداي. اهتمام المارة بالمجسَّمات يشد من أزري وعزيمتي. أجني يوميًا ما بين 10 إلى 50 دولارًا".
وأضاف: "أرسل كل شهر مبلغًا معينًا إلى أسرتي في أصفهان، فوضعهم المادي ليس جيدًا. أنا لا أريد مجرد التفكير بالعودة إلى بلدي والجلوس عاطلًا عن العمل. أنوي البقاء هنا طالما يمكنني كسب قوت يومي، فليس لدي خيار آخر".