Hassen Djebril
22 يوليو 2026•تحديث: 22 يوليو 2026
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
أعلنت السلطات الجزائرية، الأربعاء، توقيف أربعة أشخاص متهمين بإشعال حرائق غابات في ولاية قسنطينة شرقي البلاد، مع نشر صورهم وهوياتهم، وإيداعهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.
وقالت نيابة الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، في بيان، إن الإجراءات جاءت في إطار متابعة ثلاث قضايا تتعلق بـ"جماعات إجرامية تقوم بإضرام النار في الأملاك الغابية".
وأشار البيان إلى نشر أسماء المتهمين وصورهم، في خطوة تعد الأولى من نوعها في القضايا المرتبطة بحرائق الغابات.
وأوضح أن التحقيقات أسفرت عن توقيف صابر أيوب بن فوغال وعبد الرحمن فوايزية، بعد استرجاع مقطع فيديو يوثق، بحسب النيابة، قيامهما بإشعال النار في الأحراش المحاذية لحي الصنوبر بمدينة قسنطينة.
وأضاف أن التحقيقات شملت أيضا المشتبه فيه فاروق لمويسي، المتهم بإضرام النار في أحراش وأشجار بمنطقة طريق الصومام في قسنطينة، حيث أظهر مقطع فيديو قيامه بإشعال النار في موقع الحريق.
وفي القضية الثالثة، أوقفت السلطات سيف الدين بن خليفة متلبسا بإشعال النار في كومتين من الأسلاك النحاسية بمحاذاة الطريق السيار بين ولايتي قسنطينة وعنابة، ما أدى إلى احتراق نحو هكتارين من الأشجار الواقعة ضمن المحيط الغابي، وفق البيان.
وذكرت النيابة أن التحقيق الابتدائي، الذي أنجزته الفرقة الجنائية بأمن ولاية قسنطينة ومصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بالولاية، أفضى إلى توقيف أربعة مشتبه فيهم، خلصت التحريات إلى تورطهم في إضرام النار داخل الأملاك الغابية.
وأضافت أن الموقوفين أُحيلوا، الأربعاء، إلى الجهات القضائية، وفتحت بحقهم تحقيقات قضائية بتهم تتعلق بـ"القيام بأفعال تخريبية تستهدف تعريض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر"، إضافة إلى "إضرام النار عمدا في الأملاك الغابية التابعة للدولة".
وأشار البيان إلى أن قاضي التحقيق، وبعد استجواب المتهمين، أمر بإيداعهم الحبس المؤقت، فيما أوضحت النيابة أن تهمة الأفعال التخريبية المنسوبة إليهم تصل عقوبتها، وفق القانون الجزائري، إلى الإعدام.
ورغم أن الجزائر أوقفت تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 1993، فإن المحاكم لا تزال تصدر هذه العقوبة في عدد من القضايا، مع استبدال تنفيذها بالسجن المؤبد.
وعقب حرائق عام 2021 التي أودت بحياة عشرات الأشخاص وخلفت مئات الجرحى، أقرت السلطات الجزائرية تعديلات على قانون العقوبات شددت بموجبها الأحكام بحق المتسببين في إشعال الحرائق، ورفعت سقف العقوبات في القضايا الأشد خطورة.
والليلة الماضية، أجلت السلطات الجزائرية سكان مناطق مهددة بحرائق الغابات في بلدة سرايدي بولاية عنابة شرقي البلاد، كما أخلت مستشفى المنطقة بعد اقتراب ألسنة اللهب منه.
واستدعى الوضع تنقلا عاجلا لوزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود، مرفقا بوزيري الصحة والتضامن والمدير العام للحماية المدنية، لمتابعة الوضع الميداني في عنابة.
وأعلنت السلطات الجزائرية، الثلاثاء، مصرع ستة أشخاص جراء حرائق الغابات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان: "على إثر الحرائق التي شهدتها بعض ولايات الوطن في الأيام الأخيرة، تم تسجيل ست وفيات"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأشارت إلى صدور تعليمات إلى السلطات المحلية بإجراء "عملية إحصاء وجرد شاملة لجميع الخسائر التي تم تسجيلها، لتعويض المتضررين من حرائق الغابات، بناء على تقارير لجان ولائية تشرف على تحقيقات ميدانية دقيقة".
وتتزامن الحرائق مع موجة حر قياسية تشهدها الجزائر منذ أكثر من أسبوعين، إذ بلغت درجات الحرارة 49 درجة مئوية في مدن ساحلية مطلة على البحر المتوسط، ورافقتها رياح جنوبية حارة وقوية تعرف محليا باسم "الشهيلي".
ووفقا لمعطيات الدفاع المدني، بلغ إجمالي الحرائق المسجلة منذ الأول من مايو/ أيار الماضي وحتى 20 يوليو/ تموز الجاري 3719 حريقا، مقابل 1501 حريق خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تقارب 150 بالمئة.