21 ديسمبر 2021•تحديث: 21 ديسمبر 2021
الجزائر/ عباس ميموني/ الاناضول
قال سامي أبو زهري، رئيس الدائرة السياسية بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الثلاثاء، إن المأمول من مؤتمر الفصائل الفلسطينية المرتقب في الجزائر هو "تهيئة" الأجواء لتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها سابقا.
وعقب استقباله نظيره الفلسطيني محمود عباس، في 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التحضير لعقد مؤتمر جامع في بلده للفصائل الفلسطينية "قريبا".
وقال أبو زهري، في تصريح لإذاعة الجزائر الدولية (رسمية): "نؤكد على أهمية انعقاد اللقاء الفلسطيني في الجزائر، والأهم من ذلك إعطاء الكثير من الزخم للدور الجزائري في القضية الفلسطينية، في ظل ما نشاهده من هرولة وتطبيع مع الاحتلال بشكل يهدد أمن المنطقة".
وتابع: "حريصون على أن نأتي ونتحاور على أرض الجزائر، ونستفيد من الغطاء الجزائري الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع لتجاوز الاختلال الداخلي".
ومنذ صيف 2007، تعاني الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي، حيث تسيطر حركة "حماس" على قطاع غزة، بينما تُدار الضفة الغربية من جانب حكومة شكلتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بزعامة عباس.
وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية اتفقت في لقاءات عديدة على خارطة طريق، عنوانها الانتخابات، ببرنامج محدد يبدأ بانتخاب مجلس تشريعي، ثم الرئاسة (رئاسة الدولة) ثم مجلس منظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف أن الانتخابات كان مقرر إجراؤها في مايو/أيار الماضي، قبل أن يتم إلغاؤها.
ووفق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في مايو الماضي، فإنه جرى تأجيل الانتخابات البرلمانية لحين سماح إسرائيل بإجرائها في مدينة القدس المحتلة، وضمان مشاركة المقدسيين فيها انتخابا وترشحا.
وأردف أن "المأمول من لقاء الجزائر تهيئة الأجواء للمضي قدما في تنفيذ كل المسارات المتفق عليها بتفاصيلها" خلال لقاءات فصائلية سابقة في كل من مدينة مكة المكرمة والقاهرة وبيروت.
واعتبر أبو زهري أن جوهر الاتفاق المطلوب يتمثل في التوصل إلى شراكة حقيقية لقيادة الشعب الفلسطيني حول مشروع وطني موحد، وإنهاء الانقسام الذي تقف وراءه قوى دولية وإقليمية.
ورحبت الفصائل الفلسطينية بمبادرة الجزائر لاستضافة مؤتمر جامع لإنهاء الانقسام الفلسطيني، بالنظر للخطر "الداهم" الذي يهدد القضية الفلسطينية في ظل إبرام اتفاقيات تطبيع بين دول عربية والاحتلال الإسرائيلي.