Laith Al-jnaidi
01 يوليو 2026•تحديث: 01 يوليو 2026
دمشق/ ليث الجنيدي/ الأناضول
- تسعى القائمة المدعومة بنخبة من حملة شهادات الدكتوراه والماجستير إلى رفد القوانين والتشريعات بأعلى المستويات العلمية
- تضمنت القائمة تمثيلا وازنا من خلال كبار وجهاء العشائر والشخصيات المؤثرة لضمان التوازن والاستقرار الأهلي في المحافظات والأطراف
- أمّنت التعيينات تمثيلا لجنوب البلاد عبر الرمزية الاجتماعية ما يربط جغرافيا الوطن بالمركز التشريعي
- جمعت القائمة عقولا سياسية وإعلامية واكبت الحدث السوري وامتلكت خبرات تفاوضية ودولية إضافة إلى وجوه حقوقية
أرست التعيينات الأخيرة للثلث المكمل في مجلس الشعب السوري، والتي صدرت، الأربعاء، بمرسوم من الرئيس أحمد الشرع، ملامح استكمال تشكيل المجلس التشريعي، برفع عدد أعضائه إلى 210 أعضاء.
وجاءت التعيينات ضمن استكمال الثلث المكمل للمجلس، بما يشمل 70 عضوا جرى اختيارهم لاستكمال عضوية المؤسسة التشريعية.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، شهدت سوريا أول انتخابات لمجلس الشعب منذ التغيير السياسي الذي أعقب نهاية حكم بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، ضمن مرحلة انتقالية تمتد لأربع أعوام مع إمكانية التمديد.
ويتولى مجلس الشعب مهام اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء التشريعات السابقة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة، والعفو العام.
** عقول أكاديمية
حمل تعيين النخب الطبية والتعليمية في الثلث المكمل دلالة واضحة على الرغبة في مأسسة العمل البرلماني عبر لجان متخصصة؛ حيث برزت في القائمة أسماء: حنان إبراهيم البلخي بخبرتها الطبية الدولية، والأكاديمي التربوي عماد يعقوب برق، وطبيب الأطفال والسياسي المخضرم عبد الحكيم حواس بشار، إلى جانب حسام الدين ططري، ووديع محمد حاج حمود.
ويسعى هذا الجناح المعرفي، المدعوم بنخبة من حملة شهادات الدكتوراه والماجستير، إلى رفد القوانين والتشريعات بأعلى المستويات العلمية.
** الوجاهة العشائرية والأهلية
ولضمان التوازن والاستقرار الأهلي في المحافظات والأطراف، حظي البُعد المجتمعي بتمثيل وازن من خلال كبار وجهاء العشائر والشخصيات المؤثرة؛ وفي مقدمتهم مصعب خليل شيخ جدعان الهفل، من قبيلة العكيدات في محافظة دير الزور (شرق)، وأحمد نواف الجربا، من قبيلة شمر في الجزيرة (شمال شرق)، إلى جانب سعود فيصل النجرس، وعبد الحميد عكيل العواك، وعبد الرحمن مجحم مصطفى.
كما أمّنت التعيينات تمثيلا لجنوب البلاد عبر الرمزية الاجتماعية لكل من ليث وحيد البلعوس، ومؤيد هايل القبلاوي في السويداء، وناصر محمد خير الحريري في درعا، ما يربط جغرافيا الوطن بالمركز التشريعي.
** الدبلوماسية والإعلام والعمل المدني
جمعت القائمة عقولاً سياسية وإعلامية واكبت الحدث السوري وامتلكت خبرات تفاوضية ودولية؛ وتقدمهم الإعلامي العريق أحمد عمر زيدان، والممثلة والناشطة في المجال الثقافي والإعلامي روزينا عامر اللاذقاني.
وتكامل هذا الحضور مع وجوه سياسية وحقوقية بارزة كأنس محمد العبدة، وبدر محي الدين جاموس، والسياسي السرياني المهندس كبرييل موشي كورية، بالإضافة إلى الباحثين في الشؤون القانونية والسياسية حسن إبراهيم دغيم، وحسن محمد سليم صوفان.
** مأسسة شرعية التضحية والتمثيل النسوي
تطبيقاً للإعلان الدستوري، كرّست التعيينات معيار الوفاء للملف الإنساني السوري عبر إشراك نماذج حية "من ذوي الشهداء"، والناجين من المعتقلات والهجمات الكيميائية، ليكون صوتهم حاضراً في البناء التشريعي.
وتوازى ذلك مع تعزيز حضور المرأة بكفاءة واضحة عبر 15 سيدة جرى اختيارهن لنشاطهن الأكاديمي والمدني، ومن بينهن أسماء فرحان السباعي، إسراء زهير المشهور، سميرة أيمن الوتار، مرفت محمد صبحي توتو، وفاطمة عبد اللطيف اليوسف، لتكتمل بهذه الصياغة توليفة برلمانية تمثل الهوية السورية الجامعة.
وفي وقت سابق الأربعاء، دعا رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، محمد طه الأحمد، إلى عقد الجلسة الأولى للمجلس الاثنين المقبل، وذلك عقب صدور مرسوم رئاسي تضمّن أسماء الأعضاء المنتخبين وأعضاء "الثلث المكمل" المعينين.