Arif Yusuf
05 يونيو 2016•تحديث: 05 يونيو 2016
بغداد/عارف يوسف، علي جواد/الأناضول
قال سعدون الشعلان، قائمقام الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار غربي العراق، اليوم الأحد، إن هناك "إنتهاكات" تعرض لها نازحون من المدينة على أيدي عناصر من الحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة)، مؤكدا فتح تحقيق بشأن معلومات تشير لإعدام 17 نازحاً.
وأضاف الشعلان، في تصريحات للأناضول، اليوم "هناك تحقيقات على أعلى المستويات في الدولة (لم يسمها) بشأن معلومات تم تداولها تشير لإعدام 17 شخصًا نزحوا من المدينة، كما تعرض بعض المدنيين إلى انتهاكات بالضرب من قبل عناصر بالحشد (الشعبي) المشاركين في عملية استعادة المدينة من قبضة تنظيم داعش (الإرهابي)".
ولفت أن "المعلومات تشير إلى اعتقال الشخص الذي ظهر في تسجيل فيديو، وهو يضرب مواطنين فارين من الفلوجة"، مضيفًا "والعمل يجري حاليا لتلافي تكرار ما حدث من انتهاكات".
وتداول نشطاء خلال الأيام الماضية، مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر أحد عناصر الحشد الشعبي وهو يقوم بتعذيب وإهانة نازحين من الفلوجة، كما نُشر مقطع فيديو مماثل يظهر فيه عنصر آخر، وهو يقوم بالاعتداء على نازحين آخرين.
وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد أمر أمس السبت، بملاحقة مقاتلين موالين للحكومة متهمين بارتكاب "انتهاكات"، بينها القتل، بحق مدنيين خلال مشاركتهم في الحملة العسكرية لاستعادة الفلوجة، من قبضة تنظيم "داعش".
من جهته، حمّل أسامة النجيفي، رئيس (إئتلاف متحدون للاصلاح) وأعضاء حكومة الأنبار المحلية، العبادي، مسؤولية "الانتهاكات والإعدامات وإهانة أهالي الفلوجة الفارين من تنظيم داعش".
وقال النجيفي، في بيان له عقب لقاءه وفدا من أعضاء مجلس محافظة الأنبار في ساعة متأخرة من ليلة أمس إن "المجتمعين أكدوا دعم كل جهد يقود إلى تحرير الفلوجة وينقذ أهلها من أسر داعش، فيما أدانوا الانتهاكات التي حصلت والمتمثلة بإعدامات جماعية خارج القانون والسياقات المعتمدة، وتغييب عشرات المواطنين وإخفاء آثارهم، وإهانة المواطنين الهاربين من بطش داعش بأسلوب يفتقد أبسط مقومات المواطنة والإنسانية".
وبحسب البيان حمّل المجتمعون العبادي "مسؤولية السيطرة على حركة القوات من جيش وشرطة اتحادية وحشد شعبي وعشائري، وعدم السماح بأية انتهاك مع تقديم مرتكبي هذه الجرائم للمحاسبة الشديدة".
وكان سكان محليون قالوا، في أحاديث سابقة مع الأناضول، إن مقاتلي "الحشد الشعبي"، ارتكبوا "انتهاكات" بحق المدنيين في قضاء الكرمة (شرق الفلوجة)، في أعقاب استعادة البلدة من قبضة تنظيم "داعش"، الأسبوع الماضي.
ومفصلين هذه "الانتهاكات"، أوضح السكان أن مقاتلي "الحشد الشعبي" فجروا مسجدين في الكرمة، ونهبوا عشرات البيوت، واختطفوا أكثر من 70 مدنيا، وأعدموا لاحقا 17 منهم رميا بالرصاص؛ إثر اتهامهم بالانتماء لتنظيم "داعش".
كما يقول وجهاء وشيوخ في الفلوجة، إن عشرات المدنيين قتلوا جراء "قصف عشوائي" شنه مقاتلو الحشد على المدينة.
وكانت منظمات محلية وأجنبية معنية بحقوق الإنسان وجهت اتهامات مماثلة، لمقاتلي الحشد، العام الماضي، عند استعادة مناطق ذات غالبية سكانية سنية في محافظتي صلاح الدين (شمال)، وديالى (شمال شرق).
وبدأت القوات العراقية في 23 مايو/أيار الماضي، حملة عسكرية لاستعادة الفلوجة، وهي ثاني أكبر مدينة في قبضة تنظيم "داعش"، بعد الموصل (شمالا)، التي تعد معقلا للتنظيم المتشدد في العراق.
ووفق الأمم المتحدة فإن نحو 50 ألف مدني لا يزالون في المدينة بينهم ما لا يقل عن 20 ألف طفل، بينما تشير تقديرات أمريكية وعراقية إلى وجود ما بين 60 و90 ألف مدني بالفلوجة.