Yakoota Al Ahmad, Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout, Ramzi Mahmud, Hosni Nedim
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
غزة، القدس/ الأناضول
* شهود عيان للأناضول:
- أكثر من 16 غارة إسرائيلية استهدفت منطقة "الكتيبة" خلال أقل من نصف ساعة.
- عائلات حوصرت داخل منازلها ومحالّها جراء القصف الإسرائيلي المكثف.
* مدير عام "الإعلام الحكومي" بغزة إسماعيل الثوابتة:
- قوة إسرائيلية خاصة انكشف أمرها خلال مهمة أمنية داخل مدينة غزة.
- الغارات أسفرت عن شهداء إضافة إلى مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة الإسرائيلية.
في واحد من أعنف الهجمات التي تشهدها مدينة غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قتل 3 فلسطينيين وأصيب أكثر من 20 آخرين بينهم أطفال، الثلاثاء، في غارات إسرائيلية مكثفة على منطقة "الكتيبة" غربي المدينة.
الغارات أعقبها إعلان إسرائيل اعتقال "قيادي بارز" في حركة حماس، فيما تحدث مسؤول فلسطيني في القطاع عن مقتل أفراد من قوة إسرائيلية خاصة خلال عملية ميدانية في المنطقة.
** غارات مكثفة
وأفادت مصادر طبية للأناضول بوصول 3 قتلى وأكثر من 20 مصابا إلى مستشفيات مدينة غزة جراء سلسلة الغارات الإسرائيلية غربي المدينة.
وكانت المصادر قد أشارت في وقت سابق إلى تعذر وصول سيارات الإسعاف والأطقم الطبية إلى منطقة الاستهداف بسبب استمرار القصف.
وقال شهود عيان للأناضول إن من بين المصابين 3 أطفال وصفت جراحهم بين المتوسطة والخطيرة، فيما وصلت جثة أحد القتلى إلى مجمع الشفاء الطبي.
وأضاف الشهود أن مقاتلات ومسيرات إسرائيلية حلقت بكثافة فوق المنطقة، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات متتالية واستهداف سيارتين في محيط موقع العملية، بينما جرت محاولات لانتشال جثامين من داخلهما.
وذكروا أن أكثر من 16 غارة نُفذت خلال أقل من نصف ساعة على منطقة "الكتيبة"، تخللتها أصوات إطلاق نار وقصف من مسيرات إسرائيلية، فيما حلقت مروحيات ومقاتلات على ارتفاعات منخفضة.
وأشاروا إلى أن عددا من العائلات والمواطنين حوصروا داخل منازلهم ومحالهم التجارية جراء استمرار الغارات.
وأفاد مراسل الأناضول بأن بعض الهجمات استهدفت مركبات وأشخاصا، فيما ألقت مسيرات "كواد كابتر" عدة قنابل في المنطقة.
وتُعد "الكتيبة" من أكثر المناطق اكتظاظا بالنازحين غربي غزة، وتضم المستشفى الأمريكي وجامعات ومحال تجارية، ما وسّع دائرة الخطر على المدنيين وأثار حالة من الذعر بين الفلسطينيين في غزة والنازحين المقيمين في الخيام بالمكان ومحيطه.
** "قوة خاصة"
وزارة الداخلية في غزة، قالت في بيان، إن الأجهزة الأمنية تتابع التطورات الميدانية والأمنية التي شهدتها منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة صباح الثلاثاء، في ظل العدوان الإسرائيلي الذي أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، دون مزيد من التفاصيل.
فيما قال مدير عام "الإعلام الحكومي" بغزة إسماعيل الثوابتة إن قوة خاصة تابعة لإسرائيل حاولت تنفيذ مهمة أمنية داخل مدينة غزة، قبل أن ينكشف أمرها أثناء التنفيذ.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي تدخل جويا بأكثر من 10 طائرات حربية من أنواع مختلفة، شنت غارات مكثفة على المنطقة، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين، إلى جانب مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة.
في السياق ذاته، ذكرت قناة "كان" الرسمية أن الجيش الإسرائيلي يرفض الإجابة عما إذا كان التهديد الذي تحدث عنه موجها لقواته أم لأفراد مجموعة فلسطينية تعمل لصالح إسرائيل في غزة.
أما القناة (14) الإسرائيلية فقالت إن مجموعة فلسطينية تتعاون مع إسرائيل نفذت عملية ضد هدف تابع لـ"حماس" غربي مدينة غزة، وإن اشتباكا اندلع بعد انكشاف العملية، قبل أن تتدخل القوات الجوية لتأمين انسحاب المشاركين فيها عبر غارات مكثفة.
** إسرائيل: "إزالة تهديد واعتقال قيادي"
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم "عددا من الأهداف" في مدينة غزة "بهدف إزالة تهديدات" لقواته، نافيا وقوع إصابات في صفوفها.
فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتقال "قيادي بارز" في حركة "حماس" داخل قطاع غزة، دون الكشف عن هويته.
وقال كاتس: "قبل قليل، أُلقي القبض على قيادي بارز في حركة حماس"، مضيفا أن القوات الإسرائيلية "تلاحق مسلحي حماس".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مصدر أمني قوله إن المعتقل أصيب خلال العملية ونُقل إلى إسرائيل لتلقي العلاج.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قتلت الخروقات الإسرائيلية 1318 فلسطينيا وأصابت 4375 آخرين، فيما انتشلت الطواقم مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
وحتى الأحد، بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفا و454، إضافة إلى 174 ألفا و486 مصابا، وفق وزارة الصحة بالقطاع.