19 يوليو 2018•تحديث: 19 يوليو 2018
بيروت/ ربيع دمج/ الأناضول
نفى تقرير لبناني رسمي، اليوم الخميس، صحة تقارير تحدثت، مؤخرا، حول تلوث مياه بحر لبنان وعدم صلاحيتها للسباحة أو صيد الأسماك.
وأعلن أن 80 بالمائة من شواطئ البلاد تخلو من أي مخاطر جرثومية.
وقال المجلس الوطني للبحوث العلمية، والمركز الوطني لعلوم البحر (حكوميان)، في تقرير لهما، إن "80 بالمائة من مياه بحر لبنان تخلوا من المخاطر الجرثومية بخلاف ما ورد في عشرات التقارير التي صدرت مؤخرا".
وفي حديث لمراسل الأناضول، لفت الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية، معن حمزة، إلى أن "هناك 16 من أصل 25 نقطة بحرية شملتها دراستنا على طول الشاطئ اللبناني، تحمل تصنيفا جيدا ويمكن استخدامها للسباحة وكافة النشاطات المائية وحتى صيد الأسماك".
وأشار حمزة، إلى أنه يوجد 4 مناطق مصنفة بدرجة "مقبول"، و5 مناطق "سيئة وملوثة جدا"، ولا يمكن استخدامها للسباحة.
واحتلت مدينة صور (جنوب)، المركز الأول في نظافة مياه بحرها، فيما صُنّف شاطئ طرابلس (شمال) "المقبول"، ووجود مناطق أخرى "سيئة جدا وملوثة وغير صالحة لا للسباحة ولا حتى صيد الأسماك"، بحسب حمزة.
وذكر المسؤول اللبناني، أن منطقتين في شاطئ بيروت، من أصل ثلاثة، تحتويان على جراثيم كثيفة، بسبب عدم صلاحية البنى التحتية فيهما ووجود مصانع قربهما، فضلا عن مرفأ بيروت الذي تلقي فيه السفن فضلاتها.
وقال حمزة، إن "نتائج الدراسة التي أجريت لا يمكن تعميمها في جميع الأوقات، فهناك احتمال حدوث تغيرات مفاجئة في نوعية مياه البحر سلبا في حال تسربت إليها مصادر جديدة للتلوث، أو إيجابا في حال وضع حد لهذه المصادر".
من جانبه، أوضح مدير مركز علوم البحار، ميلاد فخري، للأناضول، كيفية الحصول على العينات التي تم بناء عليها إجراء الدراسة على مياه البحر، قائلا، إن "فريقا من مركزه تولى على مدار نحو شهرين مراقبة 25 نقطة على طول شاطئ لبنان وحصل على عينات من المياه فيها من عمق 50 سم".
وبين فخري، أنه "تم تحليل العينات لمعرفة تركيز البكتيريا العقدية والبرازية القولونية فيها، والتي من خلالها نستطيع معرفة ما إذا كانت هناك مؤشرات تشير إلى احتمال وجود بكتيريا معدية".
في السياق، اعتبر رئيس بلدية مدينة صور، حسن دبوق، في حديث الأناضول، أن حصول شاطئ مدينته على المركز الأول من حيث نظافته وخلوه من التلوث يرجع إلى تأمين البلدية كل المستلزمات الطبية والصحية والأمنية للحفاظ على صحة المصطافين على الشاطئ.
وذكر دبوق، أن شاطئ صور يرتاده أسبوعيا أكثر من 50 ألف شخص لبناني وسائح أجنبي، خاصة أن المدينة حافظت منذ عشرات السنين على مركزها كأفضل مدينة ساحلية في لبنان.
وفي الآونة الأخيرة، نشرت وسائل إعلام محلية تقارير منسوبة لدراسات غير حكومية تتحدث حول تلوث شاطئ لبنان بالكامل بسموم قاتلة، وأن مياهه غير صالحة للسباحة أو صيد الأسماك.
كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، صور لأشخاص قيل إنهم "أصيبوا بحروق وتقرحات في الجلد بعد سباحتهم في مياه البحر".