Hosni Nedim
07 أكتوبر 2026•تحديث: 07 أكتوبر 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
قال أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، الأربعاء، إن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كسر نظرية أمن إسرائيل ووظف غرور رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك في تدوينات نشرها أبو عبيدة، بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على هجوم السابع من أكتوبر.
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردًا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
وأضاف أبو عبيدة: "ثلاثة أعوام على العبور المقدس، يوم كسرت سواعد الرجال نظرية أمن الاحتلال إلى الأبد، فلم يبق ردع ولا حسم ولا إنذار".
ويقصد أن إسرائيل لم تنعم بالأمن والاستقرار، طالما يستمر احتلالها للأراضي الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة.
ووجه أبو عبيدة التحية إلى من وصفهم بـ"أبطال وشهداء العبور الكبير قادةً وجندًا"، كما أشاد بسكان قطاع غزة، قائلا: "ولشعبنا العظيم مُبتَدى الحكايةِ ومُنتَهاهَا".
وتابع: "يا أهل غزة العظيمة.. لقد كانت الضريبة باهظة، ولكن فعلكم كان عظيما، وستذكركم الأجيالُ كصناعٍ للمجد ومُغَيِّرين لوجه التاريخ وتوازناتِ العالم".
وأردف: "كما سيذكرونكم كمرابطينَ مدافعين عن شرف الأمة ومقدساتها، على هذه البقعة الضيقة المحاصرة التي أيقظت ضمائر الأحرار، وفضحت كل المتآمرين والمتخاذلين".
ومنذ أكتوبر 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وأكمل أبو عبيدة أن 7 أكتوبر "شكّل إعجازا عسكريا شهد له العدو قبل الصديق، بعظمة التخطيط والتنفيذ، وبراعة الخداع الاستراتيجي المحكم".
وتقول المعارضة الإسرائيلية إن نتنياهو يتحمل مسؤولية ما تعتبره إسرائيل أكبر إخفاق استخباراتي وعسكري في تاريخها، والذي دفع مسؤولين أمنيين إلى الاستقالة.
ويرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وينفي تحمله أي مسؤولية عنها، ويحمّلها للجيش.
وشدد أبو عبيدة على أن منفذي الهجوم وظفوا "المهددات والفرص"، ومن بينها "نرجسية وغرور واستخفاف" نتنياهو بخصومه.
وقال إن "فلسطين لن تنسى من ساندها، ولا سيما من بذل الدم من أجلها".
وأضاف أن "تدنيس الأقصى وجرح غزة النازف ليستصرخ الجميع بلا استثناء، فليست السودان وليبيا أقل جرأةً ولا غيرةً من اليمن ولبنان والعراق وإيران".
وتابع: "لا عُذرَ لمتقاعسٍ حين شاهد الجميع كيف أقضت المسيّرات البسيطة القادمة من مختلف الجبهات مضاجع العدو".
ودعا إلى مزيد من الدعم للشعب الفلسطيني.
وبموازاة الإبادة في غزة، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بهدف تهجيرهم لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب.