Ramzi Mahmud
22 أبريل 2026•تحديث: 22 أبريل 2026
غزة/ رمزي محمود/ الأناضول
قال وجهاء وأعيان في شمال قطاع غزة، الأربعاء، إن العصابات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي لا مكان لها في المجتمع الفلسطيني ولا مستقبل لها.
جاء ذلك خلال وقفة نظمتها "لجنة الإسناد الفصائلي والمجتمعي" (لجنة فصائلية محلية) تنديدا بسلوك الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
الوقفة، التي نُظمت في مدرسة الفاخورة التي تؤوي نازحين غرب مخيم جباليا، شارك فيها عدد من الوجهاء والشخصيات المجتمعية، حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها: "العمالة خيانة لا تغتفر.. ولا غطاء لمن يتعاون مع الاحتلال".
يأتي ذلك، عقب أحداث وقعت مؤخرا في مناطق مختلفة بغزة وشهدت اعتداءات من العصابات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي قرب مناطق سيطرته وتحت حمايته، أدت لمقتل وإصابة فلسطينيين جنوبي القطاع.
وأكد المشاركون بالوقفة على ضرورة رفع الغطاء العائلي والتنظيمي عن كل من يثبت تورطه في الانتماء لهذه المجموعات ويتعاون مع إسرائيل ضد شعبه.
حيث قال الخطيب الواعظ "نمر أبو عون"، إن هذه الوقفة تأتي في سياق "رفع الغطاء العائلي والوطني عن المتعاونين مع الاحتلال، واستنكار جرائمهم بحق شعبنا".
وفي حديث للأناضول على هامش الوقفة، شدد أبو عون، على ضرورة صون الجبهة الداخلية الفلسطينية، والتصدي لمحاولات العبث بالأمن الداخلي.
وتابع: "شعبنا الفلسطيني بكل مكوناته يرفض سلوك تلك العصابات وما ترتكبه من جرائم، وندعوهم إلى العودة إلى رشدهم وحضن شعبهم قبل فوات الأوان".
من جهته، قال منسق القوى الوطنية في شمال غزة بسام الكردي، إن "الاحتلال الإسرائيلي لن يحمي عناصر العصابات الإجرامية وسيتركهم في نهاية المطاف لمصيرهم".
وأضاف "الكردي" للأناضول، أن تلك الميليشيات "ارتكبت جرائم كبيرة بحق الشعب الفلسطيني، وساعدت الاحتلال في حرب الإبادة من خلال سرقة المساعدات وقتل المواطنين وتهديد السلم الأهلي".
واستدرك بالقول إن هذه الظاهرة غريبة عن المجتمع الفلسطيني وأخلاقه وأعرافه، ولن يُكتب لها الاستمرار.
والاثنين، قُتلت سيدة فلسطينية وأُصيب 5 أشخاص، بهجوم شنته عصابات متعاونة مع تل أبيب، أعقبه إطلاق مسيرات إسرائيلية النار وقنابل باتجاه المواطنين شمال غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
ووفق مصدر أمني للأناضول، فإن عناصر من هذه العصابات تقدمت بعدد من المركبات في منطقة المواصي شمال غرب مدينة رفح، وأطلقت النار بشكل عشوائي صوب الفلسطينيين.
وأفاد المصدر بأن الجيش الإسرائيلي تدخل لاحقا لـ"حماية العصابات" وأطلق النار والقنابل من مسيرات تجاه مقاتلي الفصائل والمدنيين الفلسطينيين، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة آخرين.
وفي يونيو/ حزيران 2025 أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة، بتسليح مليشيات في القطاع، لاستخدامها ضد حركة "حماس".
ولأكثر من مرة قالت "حماس" إن هذه المليشيات تعمل في مناطق تخضع لسيطرة وانتشار الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وفي فبراير/ شباط 2026 توعدت "كتائب القسام" الجناح المسلح لحماس، تلك العصابات بالملاحقة، قائلة في بيان، إن "العدو لن يستطيع حمايتهم".
وجرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.