Suhib Mohammad Nemed Abed
21 أكتوبر 2016•تحديث: 21 أكتوبر 2016
إسطنبول/ صهيب قلالوة/ الأناضول
في ظل مخاوف محلية وعالمية على مصير مدنيي الموصل مع بدء عملية تحرير المدينة، لم يجد عراقيون يقيمون في اسطنبول ملاذاً غير اللجوء إلى تركيا طلباً للعون والتدخل لخلق التوازن الذي يجنب 1.5 مليون مواطن معظمهم سنة من انتهاكات متوقعة ضدهم من القوات المشاركة.
واستند أكاديميون عراقيون تحدثت إليهم الأناضول، على قدرة الجيش التركي على حسن إدارة مثل تلك الأزمات على غرار ما حدث في "درع الفرات" الداعمة للجيش السوري الحر، والتي أسهمت في تحرير عدد من القرى بحلب من التنظيم الإرهابي، وأمنّت خروجاً آمناً للمواطنين.
هؤلاء أعربوا عن تخوفهم من ارتكاب الحشد الشعبي "انتهاكات" بحق مواطني الموصل، مستذكرين سيناريو الفلوجة و"التجاوزات" التي شهدتها عملية تحريرها في مايو/آذار الماضي، وذلك في ظل المعلومات المبهمة عن حجم مشاركة عناصر الحشد في عملية الموصل.
"عبد الجبار كاظم"، الأستاذ بالجامعة العراقية ببغداد، قال إن "التدخل التركي في عملية تحرير الموصل، سُيحدث نوعاً كبيراً من التوازن في المنظومة العسكرية الكبيرة التي ستشارك في العملية، كما أنه رمانة ميزان في العملية".
وأضاف "التوازن الذي سيحدثه الدور التركي، يعود أيضاً لما يمتلكه هذا البلد من قبول لدى أهل المدينة، والخبرة المتنوعة في هذا المجال، وتعامله مع العديد من الأزمات وملف داعش على وجه التحديد".
وتابع: "كما أن تركيا معروفة بحسن التعامل في هذه الأزمات، ونسبة كبيرة من أهل الموصل ترحب بالتدخل التركي".
ورأى كاظم أن التحفظات على الدور التركي في الموصل "لا مبرر لها، لأن أي تدخل لتحرير المدينة وطرد العصابات الإجرامية منها من المفترض أن يكون مرحب به".
وأشار إلى الهاجس الذي يتملك سكان الموصل من ارتكاب الحشد الشعبي لـ"مجازر"بحقهم، "على غرار ما حصل في الفلوجة وصلاح الدين".
بدوره، قال الباحث العراقي من مدينة الموصل "هشام الأنيس" والذي يقيم بتركيا، إن "الأوضاع في المدينة الآن تمر بحالة من الارتباك والفوضى والخوف من المجهول القادم، خاصة أن المدينة تعيش منذ سنتين تحت سلطة همجية لا تميز بين الصديق والعدو".
ومضى بقوله "أهل الموصل يعانون من مشاكل اقتصادية كبيرة جداً، خاصة مع انقطاع الرواتب".
وعن مخاوفه من دخول الحشد الشعبي إلى مدينة الموصل، لفت "الأنيس" إلى حالة الخوف السائدة لدى المواطنين هناك جراء هذه الأنباء التي تتحدث عن هذا الأمر، رغم وجود تأكيدات رسمية مكررة بعدم دخول الحشد للمدينة.
العراقي "دريد عبد الحميد"، مدير أكاديمية المعرفة في إسطنبول، لديه هو الآخر نفس المخاوف.
وقال: "نحن مع نصرة أهلنا في الداخل، ومع من ينصرهم أياً كان، ضد داعش الإرهابي، ونأمل أن تكون نصرتهم بأقل الخسائر الممكنة".
واستطرد: "لا نريد أن تتكرر مأساة أخرى في الموصل كما حدث في الأنبار وصلاح الدين، ونرغب بأن يعم السلام في هذه المناطق".
ويشارك في عملية تحرير الموصل التي انطلقت الإثنين الماضي، الجيش العراقي إلى جانب قوات البيشمركة الكردية وعدد من المجموعات العشائرية التي قامت القوات التركية بتدريبها، بالإضافة إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، التي سيتركز دورها في الاستهداف الجوي.