18 يوليو 2018•تحديث: 19 يوليو 2018
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، اليوم الأربعاء، إن حزبه مع مدنية الدولة، لكن تجارب التحول الديمقراطي الناجحة عبر العالم ساهم فيها الجيش.
جاء ذلك في سياق رده على انتقادات وجهت لدعوة سابقة وجهها للمؤسسة العسكرية في البلاد من أجل مرافقة مشروع للانتقال الديمقراطي.
وأوضح مقري، في بيان اطلعت عليه الأناضول، "حركة مجتمع السلم، تدعو لتمدين العمل السياسي منذ تأسيسها، وهي ضحية تدخل الدولة بكل مؤسساتها، في السياسة والتزوير الانتخابي، ومنها المؤسسة العسكرية التي استعملت في الاستحقاقات الانتخابية لتغيير الإرادة الشعبية".
والسبت الماضي، قال مقري، إن "المؤسسة العسكرية هي الضامن لانتقال ديمقراطي سلس وآمن".
هذه الدعوة انتقدها، أمس الثلاثاء، جمال ولد عباس، الأمين العام لحزب بجهة التحرير الوطني الحاكم، قائلا: "الداعون إلى انتقال ديمقراطي، يبحثون عن مفهوم جديد للديمقراطية، والجزائر ليست من جمهوريات الموز".
غير أن مقري، شرح في بيانه اليوم، دعوته بالتأكيد على أن "التجارب الناجحة في الانتقال الاقتصادي والسياسي الناجح، هي التي لم تكن ضدها المؤسسة العسكرية، بل ساهم الجيش ذاته في نجاحها".
وأوضح أن "كثيرا من المستفيدين من الوضع القائم ممن يزايدون بعدم تدخل الجيش يودون البقاء في السلطة بحماية المؤسسة العسكرية لهم بطريقة أو بأخرى".
وأعلنت الحركة، سابقا عن مبادرة أسمتها "التوافق الوطني"، للخروج مما تعتبرها أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية يعيشها البلد.
ودخلت الولاية الرابعة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (81 عامًا)، عامها الأخير، إذ وصل الحكم في 1999، ومن المرجح أن تنظم انتخابات الرئاسة المقبلة في أبريل/ نيسان أو مايو/ آيار 2019.
ولم يعلن الرئيس الجزائري، حتى اليوم، موقفه من دعوات لترشحه لولاية خامسة أطلقتها أحزاب ومنظمات موالية، في وقت دعته أحزاب وشخصيات معارضة إلى الانسحاب بسبب وضعه الصحي الصعب.
وليست هذه المرة الأولى التي يدعو فيها معارضون المؤسسة العسكرية للمساهمة في دعم ما يمسونه انتقالًا ديمقراطيًا هادئًا في البلاد، لكن الجيش يرد في كل مرة عبر بيانات وتصريحات أنه ملتزم بمهامه الدستورية وعدم التدخل في التجاذبات السياسية.