إسطنبول/ الأناضول
دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز، الاثنين، إلى نشر قوة دولية بشكل "عاجل للغاية" في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة لحماية الفلسطينيين و"إنهاء الاحتلال الإسرائيلي".
وقالت ألبانيز، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن "وجود قوة حماية دولية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، أمرٌ عاجل للغاية".
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وبموازاة حرب الإبادة، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وسط تحذيرات فلسطينية من أنها تمهد لإعلان ضم الضفة رسميا إليها.
وأضافت ألبانيز: "وفقا لمحكمة العدل الدولية، يقع على عاتق الدول الثالثة (الأطراف الأخرى) الالتزام بالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع".
وفي 19 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية (الجهاز القضائي الرئيس في الأمم المتحدة)، في رأي استشاري، إن استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة "غير قانوني".
وخلصت إلى أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناشئ عن الوجود غير القانوني لإسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم المساعدة في الحفاظ عليه.
وتساءلت ألبانيز: "هل ستساهم المساعي الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة "الاتحاد من أجل السلام" في تجاوز شلل مجلس الأمن؟".
وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 1950، خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي آنذاك، تبنت الجمعية العامة الأممية قرارا برقم 377 أقر "آلية الاتحاد من أجل السلام".
وينص القرار على أنه إذا عجز مجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤولياته جراء خلافات بين أعضائه الدائمين أو استخدام سلطة النقض (فيتو)، يحق للجمعية العامة عقد جلسة طارئة لمناقشة الأزمة الدولية، وإصدار توصيات إلى الدول الأعضاء تتضمن الإجراءات الجماعية الممكنة.
وأرفقت ألبانيز بمنشورها تدوينة لمؤسس ورئيس "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" رامي عبده، تضمنت مقطع فيديو من الضفة لمستوطنين يعتدون بالضرب على فلسطيني مُسنّ بقدم واحدة ويوقعونه أرضا دون أي رحمة.
وعلّق عبده على الفيديو بالقول: "تُظهر مشاهد مصورة مستوطنين إسرائيليين شبّانا يهاجمون مزارعين فلسطينيين على أراضيهم في مسافر يطا جنوب الخليل".
وأردف: "هنا يعتدون على الرجل الفلسطيني المسن والمعاق سعيد العمور".
والسبت، قالت ألبانيز إن مستوطنين والجيش الإسرائيلي يرتكبون معا "مذابح جماعية" ضد مدنيين فلسطينيين عُزّل في أنحاء الضفة الغربية، فيما تتعرض غزة للقصف.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
ومنذ بداية حرب الإبادة في غزة، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية عن مقتل ما لا يقل عن 1182 فلسطينيا، وإصابة الآلاف، واعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
وتتبنى ألبانيز، منذ أن بدأت إسرائيل الإبادة الجماعية في غزة، مواقف قوية تضامنا مع الفلسطينيين، وتقول إن إسرائيل ترتكب "أبشع صور الإبادة الجماعية"، ما عرضها لانتقادات إسرائيلية حادة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.