رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
- أبو ريدة دخل منزله مساء الاثنين بعد حصوله على تنسيق وبرفقة وفد أمريكي في محاولة لكسر الحصار وللتأكيد على تمسكه بأرضه
طالب المواطن الأمريكي من أصل فلسطيني لؤي أبو ريدة، الثلاثاء، واشنطن بحمايته وبإبعاد المستوطنين الإسرائيليين عن المنازل المحاصرة منذ 10 أيام في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وعاد أبو ريدة، الاثنين، من الولايات المتحدة إلى بلدته قصرة جنوبي نابلس، حيث يخضع منزله وعائلته لحصار المستوطنين الإسرائيليين، في ظل إعلان الجيش المنطقة "عسكرية مغلقة".
وأفاد مراسل الأناضول بأن أبو ريدة دخل منزله المحاصر في البلدة مساء الاثنين، برفقة وفد أمريكي، في وقت يمنع فيه الجيش والمستوطنون كل من يغادر المنازل من العودة إليها.
ويتخوف الفلسطينيون المحاصرون من سيطرة المستوطنين على المنازل في حال أخلوها قسرا بسبب ظروف الحصار الصعبة.
وتأتي عودة أبو ريدة في محاولة منه لفك الحصار عن منزله وللتأكيد على تمسكه بأرضه ورفضه الاعتداء المتواصل عليها من المستوطنين.
أطالب بتدخل أمريكي
وقال أبو ريدة إنه تواصل خلال فترة وجوده في الولايات المتحدة مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية والسفارة، للمطالبة بالتدخل وإبعاد المستوطنين عن المنطقة.
وأضاف، في حديث هاتفي مع الأناضول، أن الاتصالات مع المسؤولين الأمريكيين متواصلة في هذا الصدد.
وتابع: "أنا مواطن أمريكي محاصر، وأطلب الحماية وإبعاد المستوطنين من المنطقة".
وأضاف أن التدخل الأمريكي لم يؤد حتى الآن إلى تغيير فعلي، مؤكدا استمرار وجود المستوطنين والجيش في محيط المنازل المحاصرة.
وأشار إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها أصحاب المنازل المحاصرة، مبينا أنه يستضيف في منزله أحد جيرانه برفقة زوجته وأطفاله الصغار، وذلك بعدما سيطر الجيش الإسرائيلي على جزء من منزله.
تواطؤ الجيش
واتهم أبو ريدة الجيش الإسرائيلي بالتواطؤ مع المستوطنين و"عدم القيام بواجبه في إبعاد المستوطنين" رغم مرور 10 أيام على الحصار.
وقال إن مستوطنا اعتدى صباح الثلاثاء على حريته في الحركة داخل حديقة منزله، إذ أمره بمغادرتها والعودة إلى الداخل.
وأكد أن هذا الاعتداء جاء في وقت كانت قوات الجيش موجودة في المكان، وأبلغته بدورها أن "المنطقة عسكرية مغلقة" ويجب عليه العودة إلى الداخل.
وأوضح أبو ريدة أنه أدان الرد الإسرائيلي قائلا للقوات: "هذا بيتي وهذه أرضي، وسأبقى هنا ولن أغادرها، المستوطن من يجب عليه أن يغادر من هنا".
وتابع: "إذا كانت المنطقة عسكرية مغلقة فهو (المستوطن) من يجب عليه المغادرة"، وتساءل مستنكرا: "لماذا لا يقوم الجيش باعتقاله؟".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي موجود في المنطقة منذ 10 أيام، إلا أن المستوطنين ما زالوا يدخلون إليها ويخرجون منها بحرية، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية "لا تقوم بواجبها نهائيا".
ولليوم العاشر، يواصل مستوطنون إسرائيليون، تحت حماية الجيش، حصار 3 منازل فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، فيما أعلنت القوات الإسرائيلية المنطقة "عسكرية مغلقة"، وفق مصادر محلية.
وتأتي التطورات في قصرة في ظل تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، حيث حذرت الأمم المتحدة في 12 أغسطس/ آب الجاري من بلوغ عنف المستوطنين مستويات غير مسبوقة، مشيرة إلى توثيق أكثر من 1430 اعتداء منذ مطلع عام 2026 استهدف نحو 260 تجمعا فلسطينيا.
وقالت الأمم المتحدة إن اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء أدت منذ مطلع العام إلى تهجير نحو 3 آلاف و800 فلسطيني، قرابة نصفهم أطفال.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ العام 1967، بينما يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه إسرائيل.