Nour Mahd Ali Abu Aisha
25 يناير 2024•تحديث: 25 يناير 2024
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
وصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الخميس، الأوضاع المعيشية بقطاع غزة وتحديدا بمحافظتي غزة والشمال بـ"الكارثية جدا" بسبب الحرب الإسرائيلية، وفي ظل "عدم توفر المواد الغذائية الأساسية".
وقالت إيناس حمدان، القائم بأعمال مدير مكتب الإعلام بـ"أونروا" في غزة، في حديث للأناضول: "الأوضاع المعيشية في قطاع غزة ككل وبالأخص في محافظتي غزة والشمال كارثية جداً".
وأضافت: "أقل ما يمكن أن يقال هو أن الوضع مأساوي للغاية، فالمواد الغذائية الأساسية مثل الطحين والأرز غير متوفرة، والسكان هناك بالفعل لا يجدون ما يكفي لسد جوعهم".
وأوضحت حمدان، أن نقص الأغذية في القطاع ومحافظتي غزة والشمال يفاقم من "الوضع المأساوي هناك ويؤدي إلى مزيد من المشاكل الصحية في ظل انعدام ظروف حياتية ملائمة".
وبيّنت أن عملية إرسال المساعدات الإنسانية لمحافظة غزة أصبحت من "المهام الصعبة للغاية والأكثر تعقيدا بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة".
وتابعت حمدان أن "مناطق عديدة في محافظتي غزة والشمال يتعذر إيصال المساعدات الإغاثية إليها بفعل القيود".
وأشارت إلى وجود حاجة ملحة لـ"إرسال مزيد من المساعدات الغذائية والإغاثية مثل البطانيات خصوصا في هذه الأجواء الباردة جدا، فضلا عن إرسال الدواء للمحافظتين".
ولفتت حمدان إلى أن قافلتين كانت "أونروا" قد أرسلتهما مؤخرا (لم توضح الموعد بالتحديد) إلى شمال قطاع غزة، تعرضتا لـ"إطلاق نار أثناء عودتهما إلى الجنوب".
وقالت عن ذلك: "هذا أمر غير مقبول حيث يجب حماية الطواقم الإنسانية التي تعمل في مجال إيصال المساعدات للنازحين، كما يجب تسهيل وصول كافة المساعدات الإنسانية وبكميات مناسبة".
وفي وقت سابق، قالت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، في بيان، إن إسرائيل "ارتكبت مجزرة جديدة بحق آلاف الأفواه الجائعة التي كانت تنتظر حصولها على مساعدات قرب مفترق دوار الكويت جنوبي مدينة غزة، راح ضحيتها 20 مواطنا و150 إصابة".
وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي تجمعات لمواطنين ينتظرون مساعدات إنسانية وإغاثية شحيحة نادرا ما تصل لمحافظة غزة وشمال القطاع.
وأفاد مراسل الأناضول، نقلا عن شهود عيان، أن الجيش استهدف المواطنين الذين كانوا ينتظرون حصولهم على المساعدات بالقذائف المدفعية وإطلاق النار من طائرات مسيرة صوبهم.
وفي 2 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلنت "أونروا" عن إدخال مساعدات لمحافظتي غزة والشمال في القطاع منذ 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وذلك للمرة الأولى بعد انتهاء الهدنة الإنسانية لأسبوع في الأول من ذات الشهر.
وقال متحدث "أونروا" عدنان أبو حسنة في تصريح للأناضول آنذاك: "متوسط أعداد الشاحنات التي تدخل يوميا منذ نحو أسبوع يقدّر بحوالي 5-7 شاحنات، محمّلة بالمواد الغذائية".
وأكد أن هذه المساعدات "لا تلبي شيئا من احتياجات سكان محافظتي غزة والشمال"، لافتًا إلى أن "عشرات الآلاف منهم يتضوّرون جوعًا".
وأغلقت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، المعابر الواصلة بين قطاع غزة والعالم الخارجي، فيما تم فتح معبر رفح البري مع مصر بشكل جزئي لدخول مساعدات محدودة وخروج عشرات المرضى والمصابين وعددا من حاملي الجوازات الأجنبية.
وسمحت إسرائيل في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، بدخول كميات شحيحة من المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر معبر رفح، ضمن هدنة استمرت أسبوع بين الفصائل بغزة وإسرائيل، تم التوصل إليها بوساطة قطرية مصرية أمريكية، تخللها صفقة تبادل أسرى.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأربعاء"25 ألفا و700 شهيد و63 ألفا و740 مصابا معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.