Khaled Yousef
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
انتقد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة، الخميس، قرار لجنة الانتخابات المركزية استبعاد القوائم العربية من خوض الانتخابات البرلمانية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ونقلت إذاعة الجيش عن عودة قوله: "كل الكهنوتيين مسموح لهم (بخوض الانتخابات)، لكن ممثلي السكان العرب ممنوعون من المنافسة".
وتبلغ نسبة الفلسطينيين نحو 21 بالمئة من إجمالي عدد سكان إسرائيل البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.
ويشير مصطلح "حكم الكاهانية" إلى أيديولوجيا اليمين الإسرائيلي المتطرف المرتبطة بفكر مائير كاهانا، وهو حاخام وسياسي إسرائيلي-أمريكي أسس حركة ذات توجهات يمينية متطرفة عُرفت باسم "الكاهانية".
والأربعاء، صوتت اللجنة لصالح استبعاد تحالف "القائمة العربية المشتركة" وحزب "القائمة العربية الموحدة"، وعضو الكنيست عوفر كاسيف، وكذلك سامي أبو شحادة، من خوض الانتخابات.
ويرى مراقبون أن هذا الاستبعاد يأتي ضمن مساعي اليمين لمنع الأحزاب العربية من التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة، إذ تظهر استطلاعات الرأي عجز الائتلاف الحاكم، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأحزاب المعارضة عن حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
في المقابل، رفضت اللجنة المركزية للانتخابات، الخميس، استبعاد حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأعرب عودة عن أمله في أن ترفض المحكمة العليا الإسرائيلية قرار الاستبعاد، بما يسمح للمستبعدين بخوض الانتخابات.
وفي وقت سابق الخميس، انتقد كاسيف عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية كلا من الحكومة والمعارضة، بعد قرار استبعاده من الانتخابات.
وقال كاسيف، النائب عن "القائمة العربية المشتركة": "الكهنوتيون في الحكم وفي المعارضة يخافون من قوة صوتنا".
وتابع: "صوتنا هو الوحيد الذي يشكل بديلا حقيقيا للخطاب العنصري، العسكري، وسفاكي الدماء".
ويُعرف كاسيف بمواقفه المعارضة لسياسات حكومة نتنياهو تجاه الشعب الفلسطيني، ولا سيما حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة منذ العام 2023.
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، وهي توصف بالأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ويُحاكم منذ فترة باتهامات فساد تستوجب سجنه في حال إدانته.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.