13 أكتوبر 2017•تحديث: 24 يوليو 2018
أربيل / علي شيخو / الأناضول
دعا رئيس إدارة إقليم شمال العراق نيجيرفان بارزاني اليوم الجمعة، كافة الأطراف العراقية والإقليمية والتحالف الدولي والعالم، إلى التدخل لمنع اندلاع حرب محتملة في العراق والمنطقة.
وقال بارزاني في بيان وصل الأناضول نسخة منه، "بعد أن بدأ رئيس مجلس الوزراء (العراقي) حيدر العبادي، بالتهديد بهجوم قوات الجيش والحشد الشعبي على قوات البيشمركة (قوات الإقليم)، فإن زيادة تحشيد قوات الحشد والجيش مستمرة حول مدينة الموصل إلى محيط كركوك وخانقين".
كما دعا بارزاني كلا من آية الله علي السيستاني وجميع الجهات العراقية ومنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في التحالف الدولي وفي مجلس الأمن، إلى التدخل العاجل لإبعاد المنطقة عن حرب جديدة.
وطالب في الوقت ذاته القوات العراقية وأي قوة خارجية بعدم الانجرار نحو اندلاع تلك الحرب، قائلا "لأنها ستحمل نتائج جدا سيئة على الوضع الداخلي في العراق، والمنطقة".
وتابع رئيس إدارة شمال العراق بالقول "إن تلك الحرب في حال وقوعها ستكون أرضية لتقوية تنظيم داعش، والمنظمات الإرهابية الأخرى في المنطقة".
وأكد أن "حكومة الإقليم مستعدة للحوار من أجل التوصل لحل حقيقي للجم الأزمة القائمة بين بغداد وأربيل"، محملا "الطرف المقابل (الحكومة المركزية في بغداد) والقائد العام للقوات المسلحة (العبادي) مسؤولية التهديدات وما ينجم عنها من نتائج سيئة".
وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي "إن القوات الاتحادية بدأت بعمليات إعادة انتشار في محافظة كركوك شمالي البلاد، ضمن خطة تهدف إلى العودة بالأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صيف عام 2014".
تجدر الإشارة أن البيشمركة (قوات إقليم الشمال) سيطرت على المناطق المتنازع عليها، ومن بينها كركوك، عقب انسحاب الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي شمال وغربي البلاد صيف 2014.
كما أعلنت القوات ذاتها صباح اليوم الجمعة، وجود حشود عسكرية للقوات الاتحادية جنوب كركوك ضمن خطة للسيطرة على المحافظة.
وفي سياق متصل، قال الأعرجي في بيان عاجل بثه التلفزيون الرسمي "إنه لا توجد عمليات عسكرية في قاطع كركوك، وإنما هي عملية إعادة انتشار للقوات الاتحادية بعد انتهاء تواجد داعش في القاطع".
والشهر الماضي صوت البرلمان العراقي على قرارات تضمن إجراءات عقابية ضد الإقليم في أعقاب استفتاء الانفصال من بينها إلزام الحكومة الاتحادية بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها، وعلى رأسها كركوك.
وترفض بغداد إجراء أي حوار مع إقليم الشمال قبل إلغاء نتائج استفتاء الانفصال الباطل، الذي أفرز توترا متصاعدا في العراق والمنطقة، والذي تعتبره الحكومة العراقية غير دستوري.
وفي خطوة تعارضها قوى إقليمية ودولية، والحكومة المركزية في بغداد، أجرى إقليم شمالي العراق في 25 سبتمبر / أيلول الماضي استفتاء الانفصال عن العراق، وسط تصاعد التوتر مع الحكومة العراقية.