Said Amori
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
أفاد إعلام عبري، الخميس، بأن البحرية الإسرائيلية "تستعد لمواجهة" سفن "أسطول الصمود العالمي"، التي انطلقت من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط في محاولة جديدة للوصول إلى شواطئ قطاع غزة.
وفي وقت سابق الخميس، أبحرت 54 سفينة من مرمريس، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ 2006.
وإثر الإعلان عن انطلاق الأسطول، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي على موقعها، إن "البحرية الإسرائيلية تستعد لمواجهته على الشواطئ الإسرائيلية خلال الأيام القادمة".
وادعت الإذاعة، أن البحرية الإسرائيلية "تخشى من تصاعد التوتر إلى أعمال عنف، نظرا لوجود ناشطين من منظمة الإغاثة الإنسانية على متن السفن"، في إشارة إلى هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) .
وتضم السفن التي انطلقت من مرميس، أعضاء مجلس إدارة "أسطول الصمود العالمي" بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.
كما يشارك رئيس اتحاد نقابات العمال التركي محمود أرسلان، في إحدى سفن الأسطول.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي شن في 29 أبريل/ نيسان الماضي، هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا تابعة لـ"أسطول الصمود" الذي كان يضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واحتجزت إسرائيل 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
لاحقا، عادت السفن الناجية أو التي لم تُحتجز إلى تركيا للصيانة وإعادة التجهيز، ثم أُعيد تنظيم الأسطول بقوة أكبر، لينطلق اليوم من مرمريس.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.
ويعيد الأسطول المنطلق من مرمريس، إلى الأذهان ما جرى في 31 مايو/ أيار 2010، حيث شن سلاح البحرية الإسرائيلي هجومًا على سفينة "مافي مرمرة"، في المياه الدولية قرب شواطئ قطاع غزة، وأسفر الهجوم عن استشهاد 10 متضامنين أتراك.
وكانت "مافي مرمرة" ضمن "أسطول الحرية"، وهو مجموعة من 6 سفن اثنتان منها تتبعان لهيئة الإغاثة الإنسانية "IHH" التركية.
وحملت السفن الست على متنها نحو 10 آلاف طن من مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية، إضافة إلى نحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا، بينهم صحفيون يمثلون وسائل إعلام دولية.