رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 498 دونما من أراضي محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، لإقامة طريق عسكري.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، في بيان، إن الاحتلال الإسرائيلي استولى، عبر 6 أوامر عسكرية جديدة، على 497.862 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أراضي مدينة طوباس وقرية تياسير.
وأضافت أن أوامر الاستيلاء تسري حتى نهاية عام 2028، والهدف هو إقامة طريق أمني وعسكري بطول نحو 10 كيلومترات، يخدم الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسراً.
وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضيَ فلسطينية محتلة، وتعتبر أي تغييرات إسرائيلية فيها، وخاصة عبر الاستيطان، "غير قانونية" وفق القانون الدولي.
الهيئة أفادت بأن الأوامر العسكرية تفرض نطاقا واسعا من السيطرة العسكرية على المنطقة، وتهدد بحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
ووفق جداول مرفقة، فإن 360.172 دونما، أي نحو 72.3 بالمئة من المساحة المستهدفة، تقع ضمن ما تصنفه إسرائيل "أراضي دولة"، بينما تبلغ مساحة الأراضي التي شملتها أوامر وضع اليد العسكرية 137.690 دونما.
ولا تعترف الجهات الفلسطينية بهذا التصنيف، وتؤكد أن ما تسميه إسرائيل "أراضي دولة" يبقى جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويُستخدم لتوسيع البنية التحتية العسكرية والاستيطانية.
وتأتي هذه الأوامر في سياق تصعيد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة طوباس، إذ سبق أن أصدر في عام 2025 تسعة أوامر عسكرية استهدفت أكثر من 1042 دونما من أراضي طمون وطوباس وطلوزة وتياسير.
وآنذاك، اعتبر مختصون تلك الأوامر مؤشرا على توسع متدرج في السيطرة العسكرية على المنطقة، وليس مجرد تجديد لأوامر سابقة.
ومنذ أسابيع، تشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصعيداً في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتشمل الاعتداءات: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسمياً، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.