Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
القدس / الأناضول
أعلنت إسرائيل، الخميس، تعيين مبعوث خاص للعالم المسيحي، في محاولة لتحسين صورتها، بعد واقعة تحطيم جندي في جيشها تمثالا للسيد المسيح في جنوبي لبنان.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان: "عيّن وزير الخارجية جدعون ساعر، اليوم (الخميس)، جورج ديك مبعوثا خاصا إلى العالم المسيحي".
وأضافت أن هذا التعيين "يهدف إلى تعزيز علاقات إسرائيل مع المجتمعات المسيحية حول العالم".
وتابعت: "يتمتع ديك، وهو دبلوماسي مخضرم لمدة 18 عاما، بخبرة واسعة، حيث شغل مؤخرا منصب سفير إسرائيل لدى أذربيجان، وكان أول سفير مسيحي في تاريخ إسرائيل. وحاز على جائزة المدير العام للتميز من وزارة الخارجية".
واستطردت: "ينتمي ديك إلى الجالية المسيحية العربية في يافا، وقد كان ناشطا فيها منذ صغره. شغل والده، يوسف ديك، منصب رئيس الجالية المسيحية الأرثوذكسية في يافا وإسرائيل لسنوات عديدة".
وفي هذا الصدد، ادعى ساعر، وفق ذات البيان، أن إسرائيل "تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع العالم المسيحي ومع أصدقائها المسيحيين في جميع أنحاء العالم".
وقال: "أنا على ثقة بأن جورج، الدبلوماسي المحترم وصاحب الخبرة، سيسهم إسهاما كبيرا في تعزيز الصداقة وتوطيد العلاقات بين دولة إسرائيل والعالم المسيحي".
وكانت العديد من الحوادث تسببت بانتقادات في العالم المسيحي لإسرائيل آخرها إقدام جندي على تحطيم تمثال للسيد المسيح في بلدة دير سريان جنوبي لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إبعاد الجندي الذي حطم التمثال وزميل له صور الواقعة عن المهام القتالية واحتجازهما لمدة 30 يوما، لكنه أبقى عليهما في الخدمة العسكرية.
وفي 2 مارس/ آذار بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، خلف 2475 قتيلا و7696 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس السكان، بالإضافة إلى دمار واسع، حسب معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الراهنة والحرب السابقة 2023 و2024.
وقبل ذلك منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول إلى كنيسة القيامة في القدس الشرقية، بالتزامن مع الأعياد في أبريل/ نيسان، ولاحقا فرضت قيودا على مشاركة المسيحيين في عيد الفصح بكنيسة القيامة.
وتم توثيق العديد من حوادث البصق على كنائس ورجال دين مسيحيين من قبل متطرفين إسرائيليين في القدس، فضلا عن مهاجمة كنائس في غزة.
كما تم توثيق اعتداءات مستوطنين على مقدسات في القدس والضفة الغربية خلال السنوات الماضية.
وانتقدت الكنائس حول العالم الحروب الإسرائيلية الأخيرة على غزة ولبنان وإيران.