غزة/ رمزي محمود، حسني نديم/ الأناضول
قتلت إسرائيل، الأحد، 18 فلسطينيا بينهم 3 أطفال وجنين في شهره السادس، وأصابت آخرين بهجمات جوية على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وجاءت الهجمات ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وبعد يومين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"مجلس السلام" اتفاقا على خريطة طريق لتنفيذ مرحلته التالية.
وفي أحدث الهجمات، قتل 4 فلسطينيين بقصف من مسيرة إسرائيلية استهدف سيارة في مدينة غزة، وفق مصادر طبية للأناضول.
كما قتلت مسيرة إسرائيلية فلسطينيين اثنين أحدهما طفل وأصابت 8 آخرين بينهم أطفال بقصف خيمة تؤوي نازحين بمدينة غزة، وفق المصدر ذاته.
ويعيش معظم النازحين في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعدما دمرت الحرب منازلهم أو جعلت العودة إليها غير آمنة، وسط غياب بدائل سكنية ملائمة ونقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي ومواد الإيواء.
**وسط القطاع
وفي وقت سابق الأحد، قتلت إسرائيل الشقيقين محمد وحازم عطية جبر، بقصف استهدف سيارة شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، وفق مصادر طبية.
وفي المدينة ذاتها، قتل المسن كمال أبو معيلق (68 عاما) وزوجته هدى (59 عاما)، إثر غارة نفذتها مروحية إسرائيلية على منزلهما بمنطقة المشاعلة غربي المدينة.
**شمالي القطاع
وفي مخيم جباليا شمالي القطاع، قتل الفلسطيني محمد هاني العر بقصف إسرائيلي، فيما أصيب آخر بجروح خطيرة، بحسب مصادر طبية.
وفي مدينة غزة، قتلت إسرائيل عائلة من 4 أفراد، بينهم طفل وجنين في شهره السادس، إثر قصف شقتها السكنية في برج السوسي قرب منطقة الميناء غربي المدينة.
وذكرت مصادر طبية في مستشفى الشفاء أن القتلى هم عبد الله أبو الطيف (33 عاما)، وزوجته عبير عنان (29 عاما)، وطفلهما عزام (5 أعوام)، إضافة إلى الجنين الذي عُثر عليه بين الأنقاض واحتُسب ضمن الحصيلة.
كما أصيب فلسطيني بغارة إسرائيلية استهدفت شقة قرب مسجد فلسطين في حي النصر غربي المدينة.
وفي الأثناء، أطلقت آليات إسرائيلية النار تجاه المناطق الشرقية لحي التفاح شرقي مدينة غزة، دون الإبلاغ عن إصابات.
**جنوبي القطاع
وفي منطقة القرارة شمال غربي مدينة خان يونس، قتلت غارة إسرائيلية زوجين وطفلتهما، وأصابت 3 فلسطينيين آخرين، وفق مصدر طبي في مستشفى ناصر.
وقال شهود عيان إن الغارة استهدفت شقة لعائلة الهمص، ما أدى إلى مقتل محمود زكي الهمص (38 عاما)، وزوجته فاطمة (37 عاما)، وطفلتهما، ونُقلت جثامينهم أشلاء إلى المستشفى.
كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائف على منطقة دار السلام وسط خان يونس، دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي منطقة المواصي غربي المدينة، أصيب 5 فلسطينيين، بينهم أطفال، بقصف إسرائيلي استهدف نقطة لشحن الهواتف داخل مخيم الأرض الطيبة للنازحين.
والجمعة، أعلن كل من "مجلس السلام" والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال المجلس إن حركة "حماس" وافقت على خريطة طريق مفصلة، فيما لم يصدر تعليق من الجانب الإسرائيلي بالخصوص.
ويقول فلسطينيون إن استمرار الهجمات الإسرائيلية وإغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات، حولا وقف إطلاق النار إلى "وهم" وفاقما الأزمة الإنسانية.
ومنذ دخول المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن مقتل 1230 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و76 آخرين، إضافة إلى عمليات اعتقال وتوغل وتدمير في القطاع.
وجاء الاتفاق بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، التي خلفت أكثر من 73 ألف قتيل و174 ألف مصاب، ودمارا واسعا.
ويقدر تقييم مشترك للأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي كلفة التعافي وإعادة الإعمار في غزة بـ71.4 مليار دولار خلال 10 أعوام، فيما تضرر أو دمر نحو 85 بالمئة من المباني والبنية التحتية.