Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
27 يوليو 2026•تحديث: 27 يوليو 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
هدمت قوات الجيش الإسرائيلي، الاثنين، 4 منازل و18 محلا تجاريا وشقتين سكنيتين ومنشأة زراعية في محافظتي جنين ورام الله والبيرة بالضفة الغربية المحتلة، بدعوى البناء دون ترخيص.
ففي محافظة جنين، قالت مصادر محلية إن قوات إسرائيلية اقتحمت منطقة قرب قرية عنزا جنوب المحافظة، وأجبرت أصحاب المحال التجارية والسكان على إخلاء المباني قبل تنفيذ عمليات الهدم.
وأضافت أن عمليات الهدم استهدفت ثلاث بنايات تضم 18 محلا تجاريا وشقتين سكنيتين مأهولتين، مشيرة إلى أن أصحابها كانوا قد تقدموا باعتراضات قانونية، وحصلوا سابقا على قرار بوقف تنفيذ الهدم، قبل أن تنفذ السلطات الإسرائيلية القرار.
وفي وقت سابق من اليوم، هدمت قوات الجيش الإسرائيلي منزلا مكونا من ثلاثة طوابق في منطقة محطة عرابة جنوب غربي جنين، يعود للمواطن جهاد موسى، بعد اقتحام المنطقة بعدة جرافات عسكرية وسط انتشار مكثف للجنود وإغلاق مداخلها.
وشهدت منطقة محطة عرابة خلال الفترة الأخيرة عمليات تجريف وهدم استهدفت منشآت تجارية وزراعية، وسط مخاوف فلسطينية من محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، قال رئيس بلدية نعلين، عماد الخواجا، للأناضول، إن قوة من الجيش الإسرائيلي ترافقها جرافتان اقتحمت المنطقة الغربية من البلدة، وهدمت ثلاثة منازل ومنشأة زراعية لتربية المواشي.
وأوضح أن أحد المنازل يعود للمواطن وسيم محمود نافع، ويتكون من طابق واحد بمساحة نحو 200 متر مربع، ويؤوي خمسة أفراد.
وأضاف أن القوات هدمت أيضا منزلي المواطنين صدام نمر حسين نافع ونسيم دار نافع، ويتألف كل منهما من طابقين، وتبلغ مساحة كل منزل نحو 200 متر مربع.
وأشار الخواجا إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت قد أخطرت أصحاب المنازل والمنشأة بقرارات الهدم في وقت سابق، رغم تقديم اعتراضات قانونية، ونفذت عمليات الهدم بحجة إقامتها في منطقة تصنفها إسرائيل على أنها "أرض محمية" يمنع البناء فيها.
وتواصل إسرائيل هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية بدعوى البناء دون ترخيص، بينما يؤكد الفلسطينيون أن السلطات الإسرائيلية تفرض قيودا مشددة تحول دون حصولهم على تراخيص بناء، في مقابل توسيع المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في تقرير نشرته في 9 يوليو/تموز الجاري، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال النصف الأول من العام الحالي 341 عملية هدم أسفرت عن تدمير 740 منشأة فلسطينية، وتضرر 923 فلسطينيا، كما أصدرت 254 إخطارا جديدا بالهدم بحجة البناء دون ترخيص.
ويحظر القانون الدولي الإنساني هدم الممتلكات المدنية إلا لضرورة عسكرية قصوى، وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وفي 18 فبراير/شباط الماضي، قال تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن عمليات الهدم الإسرائيلية أدت خلال عام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.
ويقول الفلسطينيون إن عمليات الهدم، إلى جانب اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، بما في ذلك القتل وتجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها، تهدف إلى تهجيرهم قسرا وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967.