القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
قالت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، إن اتصالات بدأت بين ضباط من الجيش الإسرائيلي ونظرائهم في الجيش اللبناني، بوساطة أمريكية، بهدف تحديد معايير واضحة لما يُعرف بـ"منطقة خالية من حزب الله"، تمهيداً لتنفيذ خطة انسحاب تجريبية من قريتين في جنوب لبنان.
ونقلت الهيئة عن مصادر أمنية في تل أبيب، لم تكشف هويتها، قولها إن هذه الاتصالات تسعى إلى منع أي سوء فهم قد يعرقل تنفيذ الاتفاق بين الجانبين، خاصة في ظل تجارب سابقة شابها غموض في تعريف هذه المناطق.
وفي موازاة ذلك، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الأحد، اجتماعاً أمنياً مصغراً مع كبار مسؤولي المنظومة الأمنية، تناول التطورات على الجبهة اللبنانية وخطة الانسحاب المرتقبة.
ووفق مصدر إسرائيلي رسمي، فإن تل أبيب "تنتظر تأكيداً من الجيش اللبناني والقيادة المركزية الأمريكية بشأن جاهزية القوات اللبنانية للانتشار والسيطرة على المناطق"، قبل الشروع في تنفيذ الخطوة.
وأشار المصدر، إلى أن إسرائيل لم تبدأ بعد الانسحاب من مناطق "التجربة"، في ظل حالة ترقب لمدى استعداد الجانب اللبناني، فيما يُتوقع أن تنطلق العملية خلال الأسابيع المقبلة إذا استكملت الترتيبات المطلوبة.
وفي 26 يونيو/حزيران 2026، وقّع لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متدرج" من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا واضحا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي اللبنانية، كما ربط ذلك بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.