Hussien Elkabany
17 مايو 2026•تحديث: 17 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أجرت قطر، مساء الأحد، اتصالات مكثفة مع دول عدة بينها إيران لخفض التصعيد بالمنطقة.
جاء ذلك بحسب اتصالات هاتفية أجراها رئيس الوزراء، وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن، الأحد مع نظيره الباكستاني، ووزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وإيران والبرتغال، وفق بيانات للخارجية القطرية.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد المخاوف من تجدد التوتر بين واشنطن وطهران، على وقع تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضد إيران ما لم تبرم اتفاقا، وفق شروط تطرحها الولايات المتحدة.
وبحث رئيس وزراء قطر مع نظيره الباكستاني، محمد شهباز شريف، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة الباكستانية الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد دعم قطر الكامل لجهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، مشددا على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتقدم في المفاوضات وصولا لاتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما بحث رئيس وزراء قطر، مع وزراء خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، والبرتغال، باولو رانجيل، والإمارات، عبد الله بن زايد آل نهيان، تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد خلال الاتصالات الهاتفية المنفصلة، "ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد".
وأيضا بحث رئيس وزراء قطر، مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد رئيس الوزراء القطري، خلال الاتصال، دعم الدوحة الكامل للجهود المتصلة الهادفة للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الأزمة، مؤكدا ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تحقيق السلام المستدام والاستقرار المنشود في المنطقة.
وشدد على أن حرية الملاحة تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر.
وأكد رئيس الوزراء القطري، أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وإعلاء مصلحة المنطقة وشعوبها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويدعم مساعي التهدئة وخفض التصعيد.
وفي 10 مايو/أيار الجاري سلمت إيران إلى باكستان ردها على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف في اليوم ذاته، بأن المقترح "غير مقبول إطلاقا".
وأمس السبت، لوّح ترامب، مجددا بتجديد التصعيد العسكري ضد إيران، حيث نشر على منصته "تروث سوشيال"، صورة تظهر سفنا حربية ترفع العلم الأمريكي، بينها قارب يرفع العلم الإيراني، مع عبارة "الهدوء ما قبل العاصفة".
فيما قال الجمعة، في منشور على المنصة ذاتها، إن حملته العسكرية ضد إيران "ستستمر".
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران بوساطة باكستانية في 11 أبريل/ نيسان الماضي، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران التي شنت هجمات على إسرائيل ودول عربية في المنطقة، خلفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.