02 أغسطس 2022•تحديث: 02 أغسطس 2022
واشنطن/الأناضول
احتفى السياسيون في الولايات المتحدة بالضربة التي نفذتها إدارة الرئيس جو بايدن وتسببت في مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، نهاية الأسبوع الماضي، في أفغانستان.
وأشاد عدد من نواب الكونغرس والرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بـ"دقة" الضربة الجوية باستخدام طائرة مسيرة، ونجاحها في قتل الظواهري دون التسبب في سقوط ضحايا بين المدنيين في العاصمة الأفغانية كابل.
وقال أوباما على تويتر إن استهداف الظواهري "دليل على أنه من الممكن استئصال الإرهاب دون الدخول في حرب في أفغانستان".
وأضاف في سلسلة تغريدات أن مقتل الظواهري "تكريم لقيادة الرئيس بايدن ولأفراد الاستخبارات الذين عملوا منذ عقود لهذه اللحظة وللمتخصصين في مكافحة الإرهاب الذين تمكنوا من قتل الظواهري من دون وقوع خسائر مدنية".
وأعرب أوباما عن أمله في أن تثلج أخبار مقتل الظواهري عائلات ضحايا هجوم 11 سبتمبر/أيلول 2001 وكل شخص آخر عانى على يد القاعدة.
وفي السياق، وصف كبير النواب الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي مايكل مكول نبأ مقتل الظواهري بأنه بمثابة "يوم عظيم لأمريكا".
وأكد ماكول على أن إدارة بايدن وجهت "ضربة خطيرة" لتنظيم القاعدة، حسبما نقلت قناة "الحرة" الأمريكية.
بيد أنه في المقابل اعتبر وجود أيمن الظواهري في أفغانستان "دليلا على أنه لم يختف تنظيم القاعدة من أفغانستان كما ادعى بايدن قبل عام".
وأوضح أن انسحاب واشنطن "الفوضوي والمميت" من أفغانستان فتح الباب أمام التنظيم للعمل بحرية للقيام بعمليات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، حسب المصدر ذاته.
من جهته، هنأ نائب رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ مارك روبيو، في تصريحات صحفية، الجيش والمخابرات على العملية الناجحة في أفغانستان.
وقال إن العالم أصبح "أكثر أمانًا" بدون الظواهري.
ولفت إلى أن الضربة تؤكد التزام واشنطن المستمر "بمطاردة جميع الإرهابيين المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر وأولئك الذين لا يزالون يشكلون تهديدًا لمصالح الولايات المتحدة".
كما دعا زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي كيفن مكارثي، إدارة بايدن إلى تزويد الكونغرس بإيجاز سري في أقرب وقت لمناقشة عودة ظهور القاعدة في المنطقة بعد الانسحاب الأمريكي "الكارثي" من أفغانستان.
بدوره، طالب آدم شيف، رئيس لجنة الاختيار الدائمة للاستخبارات بمجلس النواب في بيان طالبان "بالرد على وجود الظواهري في كابل" بعد طمأنة العالم بأنهم لن يوفروا ملاذًا آمنًا لإرهابيي القاعدة.
وكان وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين، شدد على أن طالبان "انتهكت بشكل صارخ" اتفاق الدوحة بين الجانبين من خلال استضافة الظواهري وإيوائه.
يشار إلى أن طالبان لم تؤكد مقتل الظواهري لكنها أدانت الضربة الجوية وأعلنت أن مصدرها القوات الأمريكية.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية وأوروبية عن مصدر في طالبان-لم تسمه- إن الظواهري كام مقيما في ولاية هلمند ثم انتقل إلى العاصمة كابل بعد سيطرة طالبان على الحكم في أعقاب الانسحاب الأمريكي من أفغانستان في أغسطس/آب 2021.
وفجر الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري في عملية نفذتها إدارته في أفغانستان، السبت (بتوقيت واشنطن)، وقال إن العالم "لم يعد بحاجة للخوف من القاتل الشرير".
وتعد هذه الضربة "الأكبر" ضد تنظيم القاعدة منذ مقتل مؤسسه أسامة بن لادن عام 2011.