05 أغسطس 2019•تحديث: 06 أغسطس 2019
وليد عبد الله / الأناضول
أعلن مصدر محلي ليبي، الإثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الجوي الذي شنه طيران اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مساء الأحد، على حي سكني في مدينة "مرزق" (جنوب) إلى أكثر من 45 قتيلا، وأكثر من 55 جريحا بينهم أطفال ونساء.
وفي حديثه للأناضول، أضاف مصدر بالتجمع الوطني التباوي (ممثل لقبائل التبو في ليبيا) أن القصف "استهدف مناسبة اجتماعية وهي عرس لأحد أبناء التبو بالمنطقة فمن الطبيعي أن يكون عدد القتلى كبير".
وأشار إلى أن "التجمع الوطني يطالب بفتح تحقيق دولي في الحادث ومحاسبة من يخطط لخلق عداء بين القبائل في الجنوب الليبي".
وطالب المصدر، الذي طلب الكشف عن اسمه لاعتبارات أمنية، كافة أبناء الجنوب وأعيانها وحكمائها بالمساهمة في "إخماد نار الفتنة والتي تسعى بعض الأطراف لإثارتها في مناطق الجنوب بحجج واهية".
واستغرب موقف رئيس البعثة الأممية في ليبيا غسان سلامة (لم يصدر عنه تعليق حتى الساعة).
وفي وقت سابق اليوم، حمّل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، في بيان، قوات حفتر، مسؤولية القصف الجوي على مدينة "مرزق".
فيما قال عضو مجلس مدينة مرزق محمد عمر، في تصريحات لقناة "فبراير" الليبية (خاصة)، إن القصف استهدف حي القلعة السكني، الذي يقطنه مواطنون من مكون التبو، وأسفر عن سقوط 41 قتيلا.
وحتى الساعة لم يصدر تعقيب من قبل قوات حفتر على تلك الأنباء، والاتهامات لهم بالتورط في القصف.
يشار إلى أن قوات حفتر أعلنت منتصف فبراير/شباط الماضي سيطرتها على مدينة "مرزق"، لكن قطاع كبير من الأهالي، وخاصة من "التبو"، أعلنوا رفضهم لوجود قواته داخل المدينة، لتندلع منذ ذلك الحين وعلى نحو متقطع اشتباكات بين مؤيدين ورافضين له من أهالي المدينة.
ويتهم سكان من مكون التبو حفتر بتسليح بعض الأهالي الموالين له، والإيعاز لهم بالعمل على زعزعة الاستقرار في مرزق.
ويقول هؤلاء إن حفتر يتعمد إثارة القلاقل في المدن التي يقطنها التبو لمنعهم من الالتحاق بقوات حكومة "الوفاق"، المعترف بها دوليا، في دفاعها عن العاصمة.