اعتقال بلا تهم.. سوريان يرويان معاناتهما في سجون إسرائيل
- وادي بكر: اعتقلوني وأنا أرعى ماشيتي وقالوا إن ذلك سيستغرق 5 دقائق، لكن بقيت عاما و3 أشهر
Muhammed Karabacak, Zahir Sofuoğlu, Mohammad Kara Maryam
06 أكتوبر 2026•تحديث: 06 أكتوبر 2026
ŞAM
القنيطرة / الأناضول
- بشار القاسم: طُرحت عليّ أسئلة فقط بشأن عملي وحياتي الشخصية، ولم توجه إليّ أي تهمة
روى شابان اعتقلتهما القوات الإسرائيلية في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، الانتهاكات التي تعرضا لها طوال أشهر في سجون إسرائيلية، بينها سدي تيمان وعوفر ومجدو.
واعتقلت القوات الإسرائيلية وادي بكر، الذي يعمل في تربية المواشي بقرية طرُنجة، وبشار القاسم، وهو طالب في المرحلة الثانوية من قرية رويحينة، لأشهر دون إبداء مسوغ قانوني أو توجيه اتهام إليهما.
وأفاد بكر بأن القوات الإسرائيلية اعتقلته في 14 يونيو/حزيران 2025.
وقال: "اعتقلوني بينما كنت أرعى حيواناتي على الطريق. قالوا إن الإجراء سيستغرق 5 دقائق فقط، لكن فترة أسري استمرت عاما و3 أشهر و15 يوما".
وأوضح بكر أنه نقل أولا إلى أحد السجون الإسرائيلية، حيث بقي مكبل اليدين لمدة شهر.
وأردف: "قضيت شهرا في سجن سدي تيمان دون أن يوجه إليّ سؤال واحد، ودون أن أعرف سبب اعتقالي. ثم نقلت إلى سجن عوفر في رام الله، حيث بقيت 3 أشهر".
وأكمل: "وبعد ذلك إلى سدي تيمان مجددا، واعتقلت هناك 9 أشهر، ثم قضيت الأشهر الثلاثة الأخيرة في سجن مجدو".
وأكد بكر عدم وجود أي صلة له بأي جهة سياسية أو عسكرية، وأنه لم توجه إليه أي تهمة رسمية.
وتابع: "لم أنضم إلى أي تنظيم، ما تعرضنا له كان ظلما بالكامل، لم أكن أتخيل حتى أنني سأجد نفسي مجددا على الأراضي السورية عندما أفرج عني".
أما بشار القاسم، وهو طالب في المرحلة الثانوية من قرية رويحينة، فاعتقله الجيش الإسرائيلي خلال وجوده في منزله نهاية العام الماضي.
وقال القاسم إنه قضى نحو 10 أشهر في سجن سدي تيمان، و3 أشهر في سجن الجلمة، حيث أمضى معظم الفترة في الجلمة بحبس انفرادي.
وأضاف: "خلال التحقيقات، طرحت عليّ أسئلة فقط بشأن عملي وحياتي الشخصية، ولم توجه إليّ أي تهمة محددة، وبسبب هذا الأسر فقدت عاما دراسيا كاملا".
وأشار القاسم إلى أنه واجه واحدة من أكبر مفاجآت حياته بعد الإفراج عنه، قائلا: "قبل اعتقالي، كنت قد تقدمت لامتحانات الثالث الثانوي، وعندما استعدت حريتي، علمت أن عائلتي سجلتني في جامعة دمشق بينما كنت في السجن".
وتشهد محافظة القنيطرة، المحاذية لهضبة الجولان السورية المحتلة، توغلات إسرائيلية متكررة، تتضمن تفتيش المنازل والمركبات وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.
وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.