Laith Al-jnaidi
25 أغسطس 2026•تحديث: 25 أغسطس 2026
عمّان - رام الله/ ليث الجنيدي - عوض الرجوب/ الأناضول
طالب الأردن وفلسطين، الثلاثاء، بتنفيذ بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة كاملة، وحذرا من أن الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية تدفع الضفة الغربية المحتلة نحو الانفجار.
جاء ذلك خلال لقاء جمع في العاصمة عمّان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ونائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، وفق بيانين لوزارة الخارجية الأردنية والشيخ.
وحضر اللقاء رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، في إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين الجانبين.
وقال الشيخ، عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إنه بحث مع الصفدي "التدهور الخطير الذي تشهده الضفة الغربية المحتلة".
وحذر المسؤولان من استمرار الإجراءات الإسرائيلية "غير الشرعية، بما فيها إرهاب المستوطنين والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني".
وأكدا أن هذه الإجراءات "تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتكرس الاحتلال وتقوض فرص تحقيق السلام".
وأدان الشيخ والصفدي "تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين"، ومواصلة إسرائيل "حملتها الممنهجة لاستهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والتضييق عليها وعلى مؤسساتها في القدس المحتلة".
كما أدانا قرار السلطات الإسرائيلية طرح عطاءات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية ضمن المشروع الاستيطاني "إي 1" شرقي القدس المحتلة، معتبرين ذلك "خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وفي وقت سابق الثلاثاء، اقتحم الجيش الإسرائيلي قريتي كفر عقب وقلنديا شمالي القدس، وأجبر موظفين على إخلاء معهد قلنديا للتدريب التابع لـ"أونروا"، كما وزع إخطارات بهدم منشآت فلسطينية.
وشدد الشيخ والصفدي على "ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة، ومحاولات إسرائيل الممنهجة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية".
كما أكدا أهمية تنفيذ مخرجات الاجتماع الوزاري لدعم القدس، الذي استضافه الأردن في 8 أغسطس/ آب الجاري.
وبشأن التطورات في قطاع غزة، شدد المسؤولان على "ضرورة تثبيت الاستقرار، وتنفيذ كامل بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول غزة".
كما طالبا بضمان "إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع دون عوائق، للتخفيف من الكارثة الإنسانية المستمرة فيه".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة من 20 بندا بشأن غزة، تنص على وقف الحرب وتبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، وإدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بنزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.
ودعا الشيخ والصفدي إلى "بلورة تحرك إقليمي ودولي فاعل وجاد لوقف الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية".
وشددا على أن "تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة".
واتفق المسؤولان على استمرار التعاون والتنسيق حيال التطورات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، صدق الكنيست الإسرائيلي نهائيا على قانونين يقضيان بمنع "أونروا" من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل، وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ودخلا حيز التنفيذ نهاية يناير/ كانون الثاني 2025.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 73 ألفا و431 فلسطينيا وإصابة 174 ألفا و437 آخرين.
وبالتوازي، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1183 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 25 ألفا.