22 فبراير 2018•تحديث: 23 فبراير 2018
طرابلس / وليد عبد الله / الأناضول
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، تقديم مساعدات غذائية لنحو 3 آلاف ليبي من مهجري مدينة تاورغاء (غرب)، العالقين في الصحراء القاحلة، حيث يكافحون من أجل العودة إلى مدينتهم.
وقالت المنظمة إنه "بمساعدة شركائها الليبيين من مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية (غير حكومية)، تمكن برنامج الأغذية من إيصال المواد الغذائية إلى حوالي 3 آلاف شخص من تاورغاء، عالقين في منطقة قرارة القطف الصحراوية (بالقرب من بلدة بني وليد)"، بحسب بيان نشر على الموقع الإلكتروني للبعثة الأممية في ليبيا.
وأوضح البيان أن كل حصة من المساعدات الغذائية تحتوي الأرز، والمعكرونة، ودقيق القمح، والحمص، وزيتا نباتيا، وسكرا، وهي تكفي أسرة مكونة من خمسة أفراد لمدة شهر.
وأشار إلى أن العديد من أسر تاورغاء، حاولت العودة إلى منازلهم بعد أن نزحت عنها منذ 2011 بسبب الصراع الداخلي الجاري، ولكن مع مطلع فبراير / شباط الجاري، حالت جماعات مسلحة (لم يسمها) دون دخول العائدين إلى المدينة، على الرغم من الاتفاق الذي يتعهد بضمان العودة الآمنة.
وتابع: "حاليا توجد أعداد هائلة عالقة في مأوى مؤقت في الصحراء، فيما استطاع آخرون اللجوء إلى الأسر المضيفة في المناطق المجاورة بصفة مؤقتة".
من جانبه، قال المدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في ليبيا ريتشارد راجان، إن النازحين هناك يعانون الجو الشتوي القارس، ويعانون صعوبة الحصول على الضروريات التي من بينها المواد الغذائية.
وأضاف راجان، وفق البيان، نحن نواصل العمل مع السلطات الليبية وشركاء العمل الإنساني، من أجل تنسيق الجهود وتوفير الدعم اللازم لجميع الأسر العالقة.
ولفت البيان إلى أن الوضع الإنساني في ليبيا لا يزال هشا بسبب الصراع الدائر، وعدم الاستقرار السياسي، واضطراب الأسواق والإنتاج الغذائي المحلي، وتتسبب هذه العوامل في تدهور سبل عيش هذه الأسر، وتقليص قدرتها على الحصول على احتياجاتها الأساسية.
وفق البيان، يسعى برنامج الأغذية خلال 2018 لتقديم المساعدات إلى 123 ألف شخص في ليبيا، يعانون من أجل الحصول على لقمة العيش، وتمنح الأولوية للأسر الأكثر ضعفا وتأثرا بالصراع الدائر.
وكان من المقرر عودة آلاف من أهالي "تاورغاء" شمال غربي ليبيا في الأول من فبراير الجاري إلى مدينتهم، بعد 7 أعوام قضوها في مخيمات تابعة لمدن متفرقة غربي البلاد وشرقها، غير أن ممثلين مدنيين وعسكريين من مصراتة عارضوا عودتهم.
ولا يوجد إحصاء رسمي حول أعداد مهجري تاورغاء، لكن مصادر غير رسمية تقدرهم بنحو 40 ألف نسمة.
وعقب انتصار الثورة الليبية التي أنهت نظام معمر القذافي في 2011، تم تهجير أهالي تاورغاء بالكامل بقوة السلاح، لاتهامهم بموالاة القذافي، ووقوفهم ضد الثوار في مصراتة المجاورة.