26 يوليو 2019•تحديث: 27 يوليو 2019
أنقرة/ طغرل جام/ الأناضول
المفوضة السامية لمفوضية حقوق الإنسان الأممية ميشيل باشيليت، قالت في بيان:
- 103 مدنيين على الأقل بينهم 26 طفلًا قتلوا في الأيام العشرة الأخيرة بإدلب ومحيطها جراء الغارات
- الهجمات المتعمدة ضد المدنيين تعتبر جريمة حرب، ومن يصدر أوامرها ومن ينفذها مسؤولون عنها
- "يبدو أن هناك شلل وحالة لا مبالاة جماعية بسبب عدم اتفاق الأعضاء الخمسة الدائمين لاستخدام قوتها وتأثيرها"
دعت الأمم المتحدة، الدول الفاعلة في سوريا إلى استخدام قوتها من أجل إيقاف الهجمات في إدلب (شمال) "بأقرب وقت"، مشيرةً إلى وجود حالة "لا مبالاة جماعية" بهذا الخصوص.
وقالت المفوضة السامية لمفوضية حقوق الإنسان الأممية ميشيل باشيليت، في بيان الجمعة، إن المجتمع الدولي بقي صامتًا حيال حالات الموت المتزايدة جراء الغارات الجوية في إدلب السورية.
وذكرت باشيليت أن النظام السوري وحلفائه قصفوا البنى التحتية المدنية في إدلب مثل المستشفيات والمدارس والمحال التجارية والأفران، مؤكدًة أن ضرب هذه الأماكن "بالخطأ" لا يبدو ممكنًا.
وأضافت: "الهجمات المتعمدة ضد المدنيين تعتبر جريمة حرب، ومن يصدر أوامرها ومن ينفذها مسؤولون عن هذه الأعمال".
وأفادت باشيليت أن 103 مدنيين على الأقل بينهم 26 طفلًا قتلوا في الأيام العشرة الأخيرة بإدلب ومحيطها جراء الغارات.
وشددت على أن مئات الآلاف قتلوا في سوريا منذ العام 2011، وأن الغارات الجوية تتسبب في مقتل عدد كبير من المدنيين في العديد من المرات أسبوعيًا.
وأردفت: "وأمام هذا يبدو أن هناك شلل وحالة لا مبالاة جماعية بسبب عدم اتفاق الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي لاستخدام قوتها وتأثيرها، وهذا هو فشل لأقوى دول العالم في إظهارها للقيادة، والنتيجة هي مأساة واسعة النطاق".
وتابعت: "يجب على الأطراف الفاعلة التي اتفقت بخصوص خفض التوتر في سوريا، استخدام تأثيرها بشكل عاجل من أجل إيقاف العمليات العسكرية، وإجبار أطراف الحرب على الجلوس في طاولة المفاوضات".
ومنذ مطلع الأسبوع الحالي، قتل 81 مدنيًا جراء الهجمات الجوية والبرية لروسيا والنظام السوري على منطقة خفض التصعيد بإدلب.
ويشن النظام السوري وحلفاؤه منذ 26 أبريل/نيسان الماضي، حملة قصف عنيف على منطقة "خفض التصعيد" شمالي سوريا، المحددة بموجب مباحثات أستانة، بالتزامن مع عملية برية.
وكانت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران)، قد توصلت منتصف سبتمبر/أيلول 2017، إلى اتفاق ينص على إنشاء منطقة خفض تصعيد بمحافظة إدلب ومحيطها.
ويقطن المنطقة حاليا نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات آلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم على مدار السنوات الماضية، في عموم البلاد.
وفي 12 يوليو/تموز الجاري، كشفت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقرير لها، عن مقتل 606 مدنيين، في هجمات شنتها قوات النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد بإدلب، منذ 26 أبريل الماضي.