08 يوليو 2016•تحديث: 08 يوليو 2016
القاهرة/ حسين محمود/ الأناضول
قال رئيس مجلس النواب المصري، علي عبد العال، مساء الخميس، إن قرار البرلمان الإيطالي، بوقف تزويد مصر بقطع غيار لطائرات حربية، قد تكون له نتائج سلبية على العلاقات الثنائية بين البرلمانين"، معتبرًا إياه "خلطًا للأوراق".
وأضاف "عبد العال" في بيان صادر عن مجلس النواب المصري، الخميس، اطلعت عليه الأناضول، أنه "يعرب عن استيائه الشديد من قرار مجلس النواب الايطالي بتأييد وقف تزويد مصر بقطع غيار لطائرات حربية اتصالا بحادث مقتل الطالب الايطالي جوليو ريجيني".
واعتبر أن "هذه الخطوة تعكس توجهًا نحو التصعيد من البرلمان الإيطالي مما قد يكون له نتائج سلبية على العلاقات الثنائية بين البرلمانين"، دون تحديد هذه النتائج.
وأضاف رئيس مجلس النواب المصري، في البيان ذاته أن "إقدام مجلس النواب الإيطالي على هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه مصر حربًا شرسة ضد الإرهاب يمثل خلطًا للاوراق على نحو لا داعي له يؤثر سلبًا على قدرة مصر على مواجهة التنظيمات الإرهابية".
ودعا عبد العال إلى "أهمية تواصل المؤسسات البرلمانية بين البلدين بقدر أكثر كثافة باعتبارها التي تمثل الشعوب، وأن تتحلى بنظرة شاملة وعقلانية للتعامل مع التحديات القائمة".
وحول أزمة "ريجيني" أوضح عبد العال أن "البرلمان المصري حريص كل الحرص على ضرورة تجاوز هذه الأزمة للحفاظ على مستوى العلاقات بين مصر وإيطاليا بما فيه صالح شعبي البلدين".
وقالت وزارة الخارجية المصرية، مساء الأربعاء إن "هذا القرار الإيطالي يستدعي اتخاذ إجراءات مماثلة تمس مجالات التعاون مع إيطاليًا بينها الأوضاع في ليبيا وملف الهجرة غير الشرعية".
وأيد مجلس النواب الإيطالي، الأربعاء المنصرم، قراراً سابقاً (صادق عليه مجلس الشيوخ في 29 يونيو/ حزيران المنصرم) بأغلبية 308 صوتا مؤيدًا مقابل 290 ضد، وامتناع 32 عن التصويت، بوقف إمدادات قطع غيار طائرات F-16 المقاتلة لمصر، علماً أن عدد أعضاء المجلس 630.
وكان مجلس الشيوخ الإيطالي (الغرفة العليا) وافق الأربعاء ما قبل الماضي، على قرار بوقف تزويد مصر بقطع غيار لطائرات (إف-16) الحربية، على خلفية واقعة مصرع الباحث "جوليو ريجيني" الذي عثر عليه مقتولاً في مصر مطلع فبراير/ شباط الماضي.
وصوت على إلغاء التوريد لمصر 159 من الحضور، وصوت ضده 55 وامتنع 17 عن التصويت، علماً أن عدد الأعضاء الحضور كان 231، فيما يبلغ عدد أعضاء مجلس الشيوخ 321.
وفي 8 أبريل/ نيسان، أعلنت إيطاليا استدعاء سفيرها في مصر، للتشاور معه بشأن قضية مقتل ريجيني، التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في قتله وتعذيبه، بينما تنفي السلطات المصرية صحة هذه الاتهامات.
وأوضحت السلطات المصرية أن روما استدعت سفيرها على خلفية رفض القاهرة طلب الجانب الإيطالي بالحصول على سجل مكالمات مواطنين مصريين، مؤكدة أن هذا الطلب لا يمكن الاستجابة له، لأنه "يمثل انتهاكًا للسيادة المصرية".