11 أبريل 2019•تحديث: 11 أبريل 2019
علاء وليد / الأناضول
منذ ساعات الصباح الأولى لليوم الخميس أعلن الجيش السوداني عبر التلفزيون الرسمي والإذاعة الرسمية أنه سيذيع بيانا هاما على الشعب.
ورجّح مراقبون كما أثبتت تحركات على الأرض أن هذا الإعلان متعلق بمصير الرئيس السوداني عمر البشير؛ الذي شهدت البلاد خلال الأشهر الأربعة الماضية احتجاجات كبيرة ضده ازدادات وتيرتها مع اعتصام الآلاف الأسبوع الجاري أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم للمطالبة بتنحيه وأخذ الجيش زمام المبادرة.
ورغم أن الأمر لم يقتصر على إعلان الجيش عن بيانه المرتقب الذي طال انتظار صدوره لأكثر من سبع ساعات (لم يصدر حتى الساعة 10 تغ) وامتد لتحركات عسكرية حول القصر الجمهوري واعتقال عدد من القيادات العسكرية والسياسية وأقارب ومقربين للبشير إلا أن الأخير لم يظهر في ظل كل تلك الأحداث.
وأشارت مصادر مطلعة أن البشير الذي تشهد شوارع الخرطوم وباقي مدن البلاد مظاهرات واحتفالات بتنحيه عمليا رغم اختفائه، يقيم منذ نحو 9 أشهر في قصر الضيافة الواقع ضمن مقر قيادة للجيش السوداني في الخرطوم، أي أنه في عهدته.
وذكرت مصادر سودانية رفيعة المستوى أن الجيش هو من أجبر البشير على التنحي رغم عدم إعلان أي من الطرفين عن ذلك.
وكشفت مصادر سياسية مطلعة للأناضول، أن الفريق أول عوض بن عوف النائب الأول للرئيس عمر البشير أقنع الأخير بالتخلي عن الحكم، على أن يتولى هو رئاسة المرحلة الانتقالية والمجلس العسكري.
غير أن تيارا قويا داخل قيادة الجيش لا يجده الشخص المناسب للمرحلة المقبلة، بحسب المصادر ذاتها.
ويكتنف الغموض الترشيح لرئيس للمجلس العسكري حاليا، فيما راجت أنباء أن من الشخصيات المطروحة للقيادة، المفتش العام للقوات المسلحة عبد الفتاح برهان، وقائد القوات البحرية عبد الرحمن المطري.
ويرى هذان القياديان أن الشعب سيرفض بن عوف أو كل من له صلة قوية بالنظام السابق.
ورجحت المصادر أن يكون هذا الخلاف هو وراء تأخير إعلان بيان الجيش الذي طال انتظاره لساعات.