Mohamed Majed
17 أكتوبر 2026•تحديث: 17 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
طالبت جامعة الدول العربية، السبت، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة ومحاسبة المسؤولين عن هجمات استهدفت مقر الحكومة اليمنية ومطار عدن الدولي وأحياء سكنية في مأرب، محذرة من تقويض جهود التهدئة.
وجاءت المطالبة عقب هجوم استهدف قصر معاشيق، مقر الحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، الخميس، وأسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 آخرين، تلاه سقوط صاروخين داخل حرم مطار عدن الدولي، الجمعة.
وقالت الجامعة، في بيان، إن جماعة الحوثي شنت هذه الهجمات، معتبرة أنها "تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وحذرت من أن استمرار استهداف مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية يهدد أمن اليمن واستقراره، ويقوض جهود التهدئة والتسوية السياسية.
ودعت المجتمع الدولي إلى "اتخاذ مواقف وإجراءات حازمة لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها"، بما يكفل حماية المدنيين ومؤسسات الدولة.
وأكدت تضامنها مع الحكومة اليمنية والشعب اليمني، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
ورحبت بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، الذي أدان التصعيد الحوثي والهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، وطالب بوقفها فورًا.
وجددت دعمها وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، داعية إلى تكثيف الجهود العربية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وبشأن هجوم قصر معاشيق، أوضح وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح أن الضحايا من أفراد الحراسة والموظفين المدنيين، فيما كان عدد من أعضاء الحكومة داخل القصر، بينهم رئيس الوزراء شائع الزنداني، الذي لم يُصب بأذى، وفق السلطات الحكومية.
والجمعة، أعلنت إدارة أمن عدن أن الصاروخين اللذين سقطا داخل حرم المطار أطلقهما الحوثيون، في ثاني استهداف خلال أقل من أسبوع، دون تسجيل خسائر بشرية، وفق المعلومات الأولية.
وحذرت الإدارة من أن تكرار استهداف المطار يهدد سلامة المسافرين وحركة الطيران.
وفي مأرب، أعلن الجيش اليمني، الخميس، تعرض المدينة لقصف بصواريخ باليستية أطلقها الحوثيون، بالتزامن مع اتساع المواجهات في عدة جبهات.
ويأتي الموقف العربي وسط تصعيد عسكري يشهده اليمن منذ يوليو/ تموز الماضي، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا.