Abbas Mimouni
20 يوليو 2026•تحديث: 20 يوليو 2026
الجزائر/عباس ميموني/ الأناضول
أعلنت السلطات الجزائرية، الاثنين، إخماد 127 من أصل 146 حريقا اندلعت بمختلف ولايات البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما تتواصل الجهود للسيطرة على 19 حريقا لا تزال نشطة.
جاء ذلك في تصريح للمدير الفرعي للإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي، للإذاعة الجزائرية الرسمية.
وقال برناوي إن فرق الإطفاء تواصل عملياتها بالتنسيق مع وحدات الجيش، ومحافظة الغابات، والجماعات المحلية، ورؤساء البلديات، إلى جانب مختلف المؤسسات المعنية والمواطنين، لاحتواء الحرائق المتبقية ومنع امتدادها.
وأوضح أن الجزائر تشهد منذ نحو 12 يوما موجة استثنائية من حرائق الغابات والأحراش، تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأضاف أن "مصالح الحماية المدنية تعاملت مع نحو 1460 حريقا عبر البلاد منذ الأول من يوليو/تموز الجاري، وتمكنت من إخماد ما بين 85 و90 بالمئة منها".
وأشار إلى أن "الحصيلة الإجمالية للحرائق منذ الأول من مايو/أيار بلغت 3719 حريقا، مقابل 1501 حريق خلال الفترة نفسها من عام 2025، أي بزيادة تقارب الضعف"، لافتا إلى أن الأيام الاثني عشر الأخيرة سجلت الجزء الأكبر من حرائق الموسم.
وفيما يتعلق بتوزيع الحرائق النشطة، قال برناوي إنها تشمل معظم الولايات الشمالية للبلاد.
وبشأن الخسائر، أفاد بأن "إحصاءات المديرية العامة للغابات تشير إلى تضرر أكثر من 1666 هكتارا من الغطاء النباتي".
وأوضح برناوي أنها شملت "356 هكتارا من الغابات، و545 هكتارا من الأدغال، و661 هكتارا من الأحراش، و14 هكتارا من نبات الحلفاء، إضافة إلى 89 هكتارا من الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية الجبلية".
وأضاف أن هذه الخسائر تفوق بكثير المسجلة خلال الفترة نفسها من عام 2025، والتي لم تتجاوز 467 هكتارا، بما يعكس شدة موجة الحرائق التي تشهدها البلاد خلال الموسم الحالي.
وتشهد الجزائر منذ أيام موجة حر ترافقت مع اندلاع عشرات الحرائق، فيما تواصل فرق الحماية المدنية، بدعم من الوسائل الجوية والبرية، جهودها للحد من انتشار النيران وحماية السكان والممتلكات.
وشهدت الجزائر خلال الأعوام الماضية حرائق واسعة أودت بحياة وأصابت عشرات الأشخاص، فضلا عن إتلاف مساحات كبيرة من الغابات والغطاء النباتي، ما دفع السلطات إلى تشديد العقوبات على المتسببين في إشعالها، لتصل في بعض الحالات إلى السجن 30 عاما.