Abdel Razek Abdallah
03 يوليو 2017•تحديث: 04 يوليو 2017
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
دعا وزير جزائري، اليوم الإثنين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى اتخاذ خطوات ملموسة بشأن الملفات العالقة بين البلدين، الخاصة باستعمار فرنسا للجزائر بين عامي 1830 و1962، وأعلن استئناف عمل اللجان المشتركة، في سبتمبر/ أيلول المقبل.
وخلال زيارة للجزائر، في فبراير/ شباط الماضي، كمرشح للرئاسة، صرح ماكرون بأن "الاستعمار الفرنسي للجزائر تميز بالوحشية وشهد جرائم ضد الإنسانية".
وعلى هامش ندوة في العاصمة الجزائر، تحت عنوان "العنف الاستعماري الممنهج"، قال الطيب زيتوني، وزير المجاهدين (قدماء المحاربين الجزائريين خلال ثورة التحرير)، إن "تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كانت جريئة، غير أن الجزائر تنتظر الملموس وتطبيق التصريحات المسجلة".
وخلفت تصريحات ماركون ترحيبًا في الجزائر، وموجة تنديد في فرنسا، خاصة من جانب اليمين واليمين المتطرف، الذين اعتبروها "إهانة لتاريخ فرنسا"، لكنه تمسك بها. معتبرًا أن "قول الحقيقة حول التاريح سيسمح بالتوجه نحو المستقبل".
وتابع الوزير الجزائري: "لقد سئمنا الوعود منذ الاستقلال، فالملفات لا زالت مطروحة بين الدولتين".
وتحتفل الجزائر بعد غد الأربعاء بالذكرى الـ55 لاستقلالها عن فرنسا، التي ترفض حتى الآن مطالب جزائرية لها بتقديم اعتذر رسمي عن جرائم ارتكبت خلال الاحتلال الفرنسي، وتعويض الضحايا.
وخلال فترة حكم الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا أولاند (2012- 2017)، شكلت الجزائر وفرنسا لجانًا مشتركة لبحث الملفات العالقة الخاصة بالفترة الاستعمارية، لكن عملها لم يفض إلى أي نتيجة لأسباب غير معروفة.
ومن بين هذه الملفات: الأرشيف الجزائري المهرب إلى فرنسا بعد الاستقلال، والمفقودين الجزائريين، وتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر، واسترجاع جماجم لمقاومين جزائريين موجودة في متحف بباريس.
وتوقف عمل اللجان المشتركة بين البلدين، والتي تبحث الملفات العالقة بينهما، بسبب إجراء انتخابات الرئاسة الفرنسية، التي قادت إلى تولي ماكرون السلطة، في 14 مايو/ أيار الماضي.
وأعلن وزير المجاهدين الجزائري أن اللجان المشتركة ستجتمع، في سبتمبر/ أيلول المقبل، لدراسة هذه الملفات، لأن الذي بين الجزائر وفرنسا ليس شبرًا من الأرض متنازع عليه، بل ملفات مطروحة بين دولتين يجب حلها".