علقت الجزائر رسمياً، واردات البلاد من الحمضيات (برتقال وليمون) والخضر الطازجة بجميع أنواعها، بحجة توفرها في السوق المحلية.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية (حكومية) اليوم، أن هذا التعليق جاء بناء على تعليمات لبنك الجزائر (البنك المركزي) موجهة لكافة المؤسسات البنكية النشطة في الجزائر ومؤرخة في 23 يناير/كانون الثاني الجاري.
ووفق ذات المصدر، فقد أبلغ بنك الجزائر (البنك المركزي) في تعليمات موجهة مؤخراً للبنوك، بأمر تعليق فوري للتوطين البنكي (الإيداع النقدي) لواردات الحمضيات والخضر الطازجة.
وأضافت "تبعاً لقرار منع استيراد الحمضيات والخضر الطازجة المتخذ من قبل وزارة التجارة، تأمر البنوك والمؤسسات المالية بالتعليق الحيني لأي عملية توطين بنكي للواردات من هذه المواد".
كانت وزارة التجارة الجزائرية، دعت الأسبوع الماضي خلال اجتماع تنسيقي لها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استيراد أي نوع من الحمضيات خلال موسم الجني مهما كان مصدرها.
وشددت وزارة التجارة الجزائرية، على أن هذا الإجراء أملته ضرورة تخفيض فاتورة الواردات نظرا لوجود المواد المحلية وذات الجودة في السوق.
وبلغ إنتاج الجزائر من الحمضيات عام 2015 نحو 15 مليون قنطار، حسب تصريح مستشار وزير الفلاحة الجزائري، شريف عمري.
وأشار ذات المسؤول إلى أن إستراتيجية الحكومة الجزائرية تتجه لزيادة الإنتاج المحلي للحمضيات والتوجه لتصدير هذه المنتجات في آفاق سنة 2019.
ويرى رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين الحاج محمد الطاهر بولنوار أن هذا القرار جيد، وكان لا بد منه لتشجيع الإنتاج الوطني للحمضيات.
وأوضح "بولنوار" في حديث لـ "الأناضول" أن فاتورة واردات المواد الغذائية عام 2016 فاقت 9 مليارات دولار، "وعليه وجب اتخاذ قرارات لتقليص هذه الفاتورة".
وتحت ضغط الأزمة النفطية وتهاوي مداخيل البلاد من النقد الأجنبي، لجأت الجزائر إلى إجراءات تهدف لتقليص فاتورة الواردات.
وتراجعت واردات الجزائر نزولا من 60 مليار دولار عام 2015 إلى 47 مليار دولار نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2016، حسب أرقام رسمية قدمها رئيس الوزراء الجزائر عبد المالك سلال نهاية الشهر الماضي.