Qais Omar Darwesh Omar
04 أغسطس 2026•تحديث: 04 أغسطس 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي اقتحم منزل رئيسها الوزير مؤيد شعبان في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة وخرب محتوياته.
وقالت الهيئة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، في بيان، إن قوات من جيش الاحتلال اقتحمت منزل الوزير شعبان في طولكرم، الليلة الماضية، و"عبثت بمحتوياته وحطمتها".
وأضافت أن ما حدث هو "اعتداء سافر يمس حرمة المنزل وسلامة الأسرة، ويكشف إمعان سلطات الاحتلال في استهداف القيادات والمؤسسات الرسمية الفلسطينية".
واعتبرت أن الاقتحام "لا يمكن فصله عن حملة الاستهداف المتواصلة" التي يتعرض لها شعبان وأسرته.
ولفتت إلى أن نجليه ما يزالان رهن الاعتقال الإسرائيلي، مع استمرار تمديد اعتقالهما "بصورة تعسفية"، بحسب البيان.
وقالت الهيئة إن "اجتماع الاعتقال والاقتحام وتخريب الممتلكات يشكل نمطا واضحا من الترهيب والضغط".
وزادت أن هذا الترهيب "يستهدف الوزير بسبب دوره الوطني والرسمي في مواجهة سياسات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وتهجير المواطنين".
ورأت أن استهداف رئيس مؤسسة رسمية فلسطينية يمثل "اعتداء على المؤسسة ذاتها وعلى حقها في أداء واجباتها تجاه الأرض والمواطنين".
وشددت على أن ما حدث "لن يثني الهيئة وطاقمها عن مواصلة رسالتهما الوطنية والمهنية".
وتتمثل مهمة الهيئة في توثيق ومقاومة السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، بالوسائل القانونية والشعبية كافة.
وحمّلت الهيئة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة شعبان وأفراد أسرته ونجليه المعتقلين، مطالبة بالإفراج الفوري عنهما ووقف "إجراءات التنكيل والتمديد التعسفي بحقهما".
ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تحمل مسؤولياتها، وتوفير الحماية، ومساءلة إسرائيل عن تلك الانتهاكات.
وحتى الساعة 07:40 "ت.غ"، لم يصدر تعقيب من الجيش الإسرائيلي بشأن ما تضمنه بيان الهيئة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين، وفق ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.