06 سبتمبر 2017•تحديث: 06 سبتمبر 2017
بيروت/وسيم سيف الدين/الاناضول
أبلغ قائد الجيش اللبناني، جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أهالي عشرة عسكريين قتلهم تنظيم "داعش" الإرهابي، بالعثور عليهم رسميًا، بعد التحقق من هويات جثامين عثر عليها في مواقع حددها التنظيم، في إطار صفقة مع الجيش.
وبحسب مراسل الأناضول، فقد التقى "عون"، في مقر وزارة الدفاع، أهالي العسكريين، بحضور مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر، والطبيب المختص الذي أشرف على فحوصات الحمض النووي "DNA".
وأضاف أن "عون وضع الأهالي في صورة التطورات، وأبلغهم رسميًا بنتائج فحوص الحمض النووي، التي تثبت أن الجثامين تعود لأبنائهم".
ولفت قائد الجيش أن التشييع الرسمي للجثامين سيقام بعد غد الجمعة، في مقر الوزارة.
يشار أن التنظيم الإرهابي كان قد اختطف 11 جنديًا لبنانيًا، عندما اجتاح، لفترة وجيزة، بلدة "عرسال" (شمال شرق) عام 2014، وحدّد للجيش أماكن دفنهم، نهاية أغسطس/آب الماضي، في إطار صفقة للسماح لعناصره بمغادرة أطراف بلدات لبنانية متاخمة للحدود مع سوريا (شرق)، بعد إطلاق الجيش عملية "فجر الجرود" للقضاء عليهم.
وتباعًا، أعلن الجيش اللبناني العثور على جثامين الجنود، إلا أن مصير واحدٍ منهم ما يزال مجهولًا، وسط تكتم من السلطات.
واليوم، قالت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، إن المدعي العام التمييزي، القاضي سمير حمود، طلب من مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، صقر صقر، تكليف مخابرات الجيش بالتحقيق في قضية خطف وقتل العسكريين، وأن يشمل التحقيق كل من "أقدم وشارك وتدخل وحرض على هذه الأفعال الجرمية".
من جهته شدد وزير العدل البناني، سليم جريصاتي، في حديث إذاعي، أن ملف أحداث "عرسال" بات في عهدة القضاء، حيث ستحيله النيابة العامة التمييزية إلى مفوضية الحكومة لدى المحكمة العسكرية، لمباشرة التحقيقات اللازمة.
وفي إطار الصفقة، تم تأمين مغادرة عناصر التنظيم من شرقي لبنان إلى مواقع سيطرته شرقي سوريا، مقابل الكشف عن مصير الجنود، وبذلك أعلن الجيش اللبناني، في 27 أغسطس، إنهاء عملية "فجر الجرود"، بعد 9 أيام من القتال، أسفرت عن 6 قتلى و17 جريحًا من الجيش، فيما تم تدمير مواقع للتنظيم وقتل العشرات من مسلحيه، بحسب بيانات رسمية.