29 يناير 2021•تحديث: 29 يناير 2021
بيروت/ريا شرتوني/الأناضول
اعتبر رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، أنّ"ما حصل في مدينة طرابلس هذه الليلة جريمة موصوفة ومنظمة"، محمّلًا المسؤوليّة لكل من تواطأ (دون تسمية)على ضرب استقرار المدينة وإحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى.
وجاء ذلك في بيان صادر عن الحريري، منتصف ليل الخميس- الجمعة، وصل للأناضول نسخة عنه تعليقًا على الأحداث التي حصلت في طرابلس (شمال لبنان)، ليل الخميس.
وذكر الحريري في بيانه أنّ "الذين اقدموا على احراق طرابلس مجرمون لا ينتمون للمدينة وأهلها ، وقد طعنوها في أمنها وكرامتها باسم لقمة العيش. ومن غير المقبول تحت اي شعار معيشي او سياسي طعن طرابلس من اي جهة او مجموعة مهما كان لونها وانتمائها."
وتساءل الحريري في بيانه "لماذا وقف الجيش اللبناني متفرجاً على احراق السرايا والبلدية والمنشآت، ومن سيحمي طرابلس اذا تخلف الجيش عن حمايتها؟"
وتابع: "هناك مسؤولية يتحملها من تقع عليه المسؤولية، ولن تقع الحجة على رمي التهم على أبناء طرابلس".
وأردف الحرير متسائلا: "إذا كان هناك من مخطط لتسلل التطرف إلى المدينة ، فمن يفتح له الابواب؟ وكيف للدولة ان تسمح بذلك في مرحلة من اسوأ وأخطر المراحل في تاريخ لبنان ".
وختم الحريري بيانه قائلا "طرابلس لن تسقط في أيدي العابثين، وللكلام صلة لوضع النقاط على الحروف".
وفي وقت سابق، اندلع حريق كبير، في بلديّة طرابلس(دائرة حكومية)، بعد أن عمد عدد من المحتجين إلى رشقها بالحجارة وقنابل مولوتوف(زجاجات حارقة)، وفق الوكالة الرسميّة.
ووفق المصدر عينه، انتقل عدد من المحتجين من ساحة عبد الحميد كرامي (وسط المدينة) إلى بلدية طرابلس وبدأوا برشقها بالحجارة وقنابل المولوتوف ما أدى إلى اندلاع حريق كبير بداخلها.
وارتفع عدد ضحايا مواجهات بين محتجين وعناصر قوى الأمن في مدينة طرابلس، الخميس، إلى 112 جريحا، وفق إحصاء الصليب الأحمر اللبناني (منظمة غير حكومية).
ومنذ مطلع الأسبوع، تشهد مدينة طرابلس مواجهات بين القوى الأمنيّة ومئات المحتجين، ممّا أدّى إلى سقوط أكثر من 200 جريح.
وتأتي هذه الاحتجاجات في طرابلس وبعض المناطق اللبنانيّة، رفضا للأوضاع الاقتصادية والمعيشية واستمرار حظر التجوال بسبب فيروس كورونا.
وجراء خلافات بين القوى السياسية لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة، منذ أن استقالت حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب بعد ستة أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت في 4 أغسطس/ آب الماضي