14 يونيو 2020•تحديث: 15 يونيو 2020
واشنطن/ الأناضول
أعلن وزير الداخلية الليبي، فتحي باشاغا، الأحد، أن وزارته ستفتح تحقيقا لتحديد مدى صحة تسجيل مصور يظهر ما يبدو أنه احتجاز وإهانة لعمال مصريين، مشددا على اهتمام الحكومة الليبية بالعلاقات مع الجارة مصر.
وتداولت وسائل إعلام ليبية ورواد على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلا يظهر مجموعة وهي تحتجز وتعذب ما يبدو أنهم مصريون من العمالة الوافدة بليبيا.
وقال "باشاغا"، في اتصال هاتفي مع وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية: "أشك بصحة المقطع الذي تداولته وسائل إعلام محلية، وبكل الأحوال فإن هذه الممارسات مرفوضة ومستنكرة ولا علاقة لها بالأخلاق الليبية".
وأضاف: "مصر دولة مهمة بالنسبة لليبيا، حن نهتم بعلاقاتنا مع مصر.. مصر لديها القدرة على المساعدة في حل مشاكل ليبيا".
وتابع: "بإمكان مصر أن تلعب دورا فى المساعدة على إنهاء الانقسامات فى ليبيا".
واعتبرت الوكالة الأمريكية هذا التصريح مؤشرا على تقارب محتمل بين الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، والقاهرة.
وتنفي القاهرة صحة اتهامات لها بدعم مليشيات اللواء المتقاعد الانقلابي، خليفة حفتر، الذي ينازع الحكومة الليبية، منذ سنوات، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.
ولم يصدر على الفور تعليق رسمي من القاهرة بشأن التسجيل المصور.
وقالت وزارة الداخلية الليبية، في بيان، الأحد، إنها "تستنكر بأشد العبارات ما تم تداوله من جانب مجموعة جارٍ التأكد من تبعيتها عن احتجاز وتعذيب بعض الأخوة والأشقاء المصريين من العمالة الوافدة".
وأردفت أن هذا "إن صح عملا إجراميا مخالفا لكل المواثيق والشرائع والقوانين المحلية منها والدولية".
وأفادت بـ"فتح محاضر جمع استدلالات بشأنها (الواقعة)، سواء صحت هذه المعلومات أو كانت مزيفة لأغراض أخرى، وتقديم مرتكبيها للعدالة في كل الأحوال".
وشددت على أن "مثل هذه الوقائع لن تفت في عضد العلاقات المتينة بين الشعبين الشقيقين الليبي والمصري، ولن تلحق الأذى إلا بمن يسعى لتوظيفها لأغراض ومصالح شخصية".
ورصدت الداخلية الليبية مكافأة 20 ألف دينار (نحو 15 ألف دولار)، لـ"من يتعرف على الجناة أو يساعد في عملية ضبطهم أو الوصول إليهم أو معرفة هويتهم".
وقبل أكثر من 10 سنوات كانت ليبيا أحد أكبر الدول استيعابا لعمال مصريين، حيث كان عددهم يقدر بملايين.
وتراجع عدد العمال المصريين مع تصاعد القتال في ليبيا، وبسبب قرارات مصرية بحظر السفر إليها، وغلق منفذ "السلوم" البري بين البلدين، إثر توترات أمنية.
ويأتي التسجيل المصور المتدول في وقت تتكبد فيه مليشيات حفتر، المدعومة من دول عربية وأوروبية، خسائر متتالية.
وحرر الجيش الليبي، منذ 4 يونيو/ حزيران الجاري، كل المناطق التي سيطرت عليها مليشيات حفتر في العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة، ثم حرر مدينة ترهونة (90 كم جنوب شرق طرابلس)، وبعدها مدينة بني وليد (180 كم جنوب شرق العاصمة)، إضافة إلى كامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة "الوطية" الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.
وفي 6 يونيو/حزيران الجاري، أطلق الجيش عملية "دروب النصر"، لتحرير مدن وبلدات شرق ووسط ليبيا، في مقدمتها مدينة سرت (شرق) وقاعدة الجفرة الجوية.