القاهرة - الأناضول
أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس المنتخب محمد مرسي سيشارك في مظاهرات "تسليم السلطة" اليوم الجمعة في ميدان التحرير، وسيوجه خلالها كلمة إلى المصريين.
جاء الإعلان الرئاسي، مساء أمس، وسط خلافات وجدل وتضارب في التصريحات تعيشه الساحة السياسية حول المكان الذي سيؤدي فيه مرسي اليمين الدستورية كرئيس شرعي للبلاد.
وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن مرسي "سيشارك في مليونية الشعب المصري الجمعة بميدان التحرير وكل ميادين مصر".
وأضاف أنه سيلقي كلمة إلى "الشعب المصري صاحب الانتصار العظيم في ثورة يناير وأمام الأمة مصدر السلطات"، ومن المتوقع أن تتناول كلمة الرئيس الجهود لبدء برنامجه من أجل نهضة مصر.
كما قال البيان إن مرسي سيصلي أول جمعة بعد دخوله القصر الرئاسي في الأزهر الشريف بحضور جميع المسؤولين.
ونفى ياسر علي، المتحدث المؤقت باسم رئاسة الجمهورية، صحة ما قاله الداعية الإسلامي والمقرب من جماعة الإخوان المسلمين صفوت حجازي، فور خروجه بعد لقاء مرسي بقصر الرئاسة أن الرئيس سيؤدي اليمين الدستورية بالتحرير.
وتأكيدًا لما استبق به مراسل وكالة الأناضول للأنباء من أن الرئيس الجديد يجري حاليًا مشاورات مع المرشد العام للإخوان والفقيه الدستوري المستشار طارق البشري وبعض فقهاء القانون حول اليمين الدستورية، قال متحدث الرئاسة إن البيان الذي سيصدر خلال ساعات عن حلف اليمين لا زالت هناك مشاورات جارية حوله.
تزامن مع ذلك تصريحات لنائب المحكمة الدستورية العليا والمتحدث الرسمي لها ماهر سامي الذي أكد أن الرئيس المنتخب سيؤدي اليمين الدستورية السبت المقبل أمام الجمعية العامة للمحكمة التي تتألف من 18 مستشارًا.
ويرى مراقبون أن تلك التصريحات والبيان الصادر من الرئاسة يزيد من حالة الغموض ويعطي مؤشرًا على استمرار الخلاف بين الإخوان والمجلس العسكري الحاكم حول المكان الذي سيؤدي فيه الرئيس الجديد اليمين الدستورية خاصة مع تأخر صدور بيان الرئاسة بشأن ذلك، والذي كان قد أعلن في وقت سابق عن صدوره مساء الخميس.
عزز من ذلك أيضًا ما علمته الأناضول من مصادر عسكرية من أن المشرفين على تنظيم حفل تسليم السلطة في مصر من المجلس العسكري إلى الرئيس المنتخب تلقت تعليمات بوقف الاستعدادات التي كانت تتم في هذا الإطار لأجل غير مسمى دون سبب واضح، ودون تحديد موعد آخر لهذه الخطوة.
ومن المقرر أن يتم تسليم السلطة السبت 30 من يونيو حسبما وعد المجلس العسكري، وعلى نحو ما جرى الترتيب له خلال الأيام الماضية.
وقانونيًا، كان من المفترض أن يؤدي الرئيس اليمين الدستورية أمام البرلمان وفقًا للمادة 79 من الدستور، إلا أن قرار حل البرلمان في 14 من يونيو الجاري، الصادر من المجلس العسكري تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون انتخاب ثلثه، حال دون ذلك.
وأصدر المجلس العسكري في اليوم الثاني من جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة إعلانًا دستوريًا مكملاً نص من ضمن مواده على أن يؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، وهو ما يحاول مرسي تجنبه حيث يرى حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين وعدد من الأحزاب والحركات السياسية في ذلك اعترافًا من الرئيس بحل مجلس الشعب وبهذا الإعلان الدستوري المكمل الرافضين له.
مف/أح