07 فبراير 2018•تحديث: 08 فبراير 2018
طرابلس / وليد عبد الله / الأناضول
أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، تمسكه بتنفيذ اتفاق عودة أهالي تاورغاء (ِشمال غرب) إلى مدينتهم، معتبرا أن المعرقلين "قلة".
تصريحات السراج جاءت عقب لقائه الأربعاء في طرابلس، رئيس المجلس المحلي لتاورغاء عبد الرحمن الشكشاك، بحسب بيان لمكتب الأول.
وشدد السراج على أنه لا مجال للتراجع عما تم إقراره بالإجماع بين المجلس البلدي لمصراتة والمجلس المحلي لتاورغاء، بعد مفاوضات استمرت زهاء عامين.
وأشار السراج أن ما حدث من "تجاوز" لن يثنينا عن مواصلة الجهود لتنفيذ الاتفاق. مشيرا إلى أن "المعرقلين قلة لا يمثلون سوى أنفسهم".
ودعا رئيس الحكومة المعترف بها دوليا، لجنة متابعة تنفيذ الاتفاق إلى الاستمرار في عملها. موجها الوزارات المعنية بتقديم الدعم اللازم للنازحين على مشارف مدينة تاورغاء حتى تنتهي الأزمة.
واعتبر أن عودة أهالي تاورغاء تمثل بداية لإعادة جميع النازحين والمهجرين إلى مدنهم ومناطقهم، ومؤشر بالغ الأهمية على "بدء مرحلة التعافي وخروج البلاد من الأزمة الراهنة".
وكان من المقرر عودة آلاف من أهالي تاورغاء، الخميس الماضي، إلى مدينتهم (تبعد 30 كلم شرق مصراتة)، بعد 7 أعوام قضوها في مخيمات تابعة لمدن متفرقة غربي وشرقي البلاد، غير أن ممثلين مدنيين وعسكريين من مصراتة عارضوا عودتهم.
وعقب انتصار الثورة التي أنهت نظام معمر القذافي في 2011، تم تهجير أهالي تاورغاء بالكامل بقوة السلاح، لاتهامهم بموالاة القذافي، ووقوفهم ضد الثوار في مصراتة المجاورة.
ولا توجد إحصائية رسمية حول أعداد مهجري تاورغاء، لكن مصادر غير رسمية تقدرهم بنحو 40 ألف نسمة.
وفي وقت سابق أمس، أعربت السفارة الأمريكية لدى ليبيا عن أسفها لمنع أهالي مدينة تاورغاء من العودة إلى ديارهم، وتعرض بعضهم للتهديد.
وأضافت السفارة في تغريدة عبر حسابها بموقع "تويتر"، أنه يجب حماية حق أهالي تاورغاء وكافة النازحين في العودة الآمنة لبيوتهم.
وأمس الثلاثاء، دعت السفارة البريطانية لدى ليبيا جميع الأطراف إلى ضمان حق أهالي تاورغاء في العودة الطوعية إلى ديارهم.
وشددت السفارة في بيان لها، على الحاجة إلى بذل جهود أوسع في مجال المصالحة لضمان حق العودة الطوعية لجميع المجتمعات الليبية النازحة، في ظل ظروف آمنة وإنسانية.
والجمعة الماضية، نددت البعثة الأممية إلى ليبيا في تغريدة لها على "تويتر"، بالتهديدات التي قالت إنها طالت مهجري تاورغاء أثناء محاولتهم العودة، دون مزيد من التفاصيل حول تلك الاعتداءات.