السراج يدعو لبقاء النفط "بمنأى" عن الخلافات السياسية في ليبيا
خلال لقائه فيدريكا موغريني الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بالعاصمة طرابلس
14 يوليو 2018•تحديث: 14 يوليو 2018
Libyan
طرابلس / وليد عبد الله / الأناضول
قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، السبت، إن النفط هو المصدر الوحيد للدخل في بلاده ويجب أن يكون "في منأى عن الخلافات والمغامرات السياسية وخارج نطاق الصراعات بمختلف أشكالها".
جاء ذلك خلال لقائه السبت مع فيدريكا موغريني الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، بمقر المجلس الرئاسي بالعاصمة طرابلس، بحسب بيان لمكتب السراج.
ووفق المصدر ذاته، حضر الاجتماع سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا باتينا موشيدت، وعدد من كبار مسؤولي الاتحاد.
واتفق الجانبان، وفق البيان، على أهمية وجود موقف أوروبي موحد تجاه القضايا السياسية في ليبيا، وأن يجرى العمل بالنسبة لمسار الانتخابات وغيرها من المسارات تحت مظلة الأمم المتحدة.
وقبل ثلاثة أسابيع، بدأت أزمة في منطقة الهلال النفطي عندما سلّمت قوات خليفة حفتر، المدعومة من مجلس نواب طبرق (شرق)، موانئء التصدير إلى مؤسسة نفط موازية في مدينة بنغازي (شرق)، بدلا من مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق الوطني، التي تدير القطاع.
وأقدم حفتر على هذه الخطوة، بدعوى أنه يتم "تمويل جماعات مسلحة تهاجم منطقة الهلال النفطي من أموال بيع النفط"، وهو ما نفته حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس (غرب).
والأربعاء الماضي، أعلنت مؤسسة النفط، التابعة لحكومة الوفاق، تسلمها موانئ التصدير في منطقة الهلال النفطي من قوات خليفة حفتر، لتنتهي الأزمة.
من جانبها، عبرت موعريني، التي وصلت إلى ليبيا اليوم في زيارة غير معلن عنها مسبقا وغير محددة المدة، عن سعادتها بلقاء السراج لأول مرة في طرابلس بعد لقاءات واجتماعات في محافل دولية وإقليمية متعددة.
وجددت التأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لحكومة الوفاق الوطني، وما يقوم به السراج من جهود لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لبلاده.
وأبدت موغريني ارتياحها "لتجاوز الأزمة في منطقة الهلال النفطي وعودة الأمور إلى طبيعتها".
وقالت إن سياسة الاتحاد الأوروبي تستهدف تحقيق الاستقرار في ليبيا وأن الاهتمام ليس مقتصراً على قضية الهجرة، بل هناك العديد من المشاريع لدعم ليبيا في المجال الاقتصادي ودعم البلديات وأجهزة الدولة ومؤسساتها إضافة لبرنامج تدريب خفر السواحل والعمل المشترك على تأمين حدود ليبيا الجنوبية.
وتناول الاجتماع ملف الهجرة غير الشرعية، حيث اتفق الجانبان على ضرورة ايجاد حل شامل يأخذ في الاعتبار كافة أبعاد المشكلة، وضرورة الاهتمام بتنمية دول المصدر من خلال مخطط شامل لدعم المنطقة اقتصادياً.
وفي طرابلس أيضا، التقى السراج اليوم، بالمبعوث الأممي غسان سلامة، الذي أعرب عن ارتياحه لانتهاء أزمة موانئ منطقة الهلال النفطي، وعودة مسؤولية تشغيلها للمؤسسة الوطنية للنفط تحت الإشراف الحصري لحكومة الوفاق الوطني.
وبحسب بيان آخر لمكتب السراج، أبدى سلامة ترحيبه بمقترح السراج الذي جاء في رسالته لرئيس مجلس الأمن، قبل أيام، بتشكيل لجنة فنية دولية بإشراف الأمم المتحدة للقيام بمراجعة إيرادات ومصروفات وتعاملات المصرف المركزي الرسمي في طرابلس والمصرف الموازي في البيضاء (شرق)، ما يوفر أساساً سليماً لتوحيد المصرفين.
وفي قضية أخرى، اتفق السراج وسلامة، على ضرورة الالتزام بإجراء انتخابات على قاعدة سليمة، تنهي المراحل الانتقالية وصولاً إلى مرحلة سياسية مستقرة.
من المقرر أن تجري في ليبيا انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية 2018، وفق خارطة طريق طرحتها الأمم المتحدة العام الماضي، تطابقت بنودها خاصة في ما يتعلق بضرورة إجراء انتخابات لحل الأزمة مع مخرجات لقاء أطراف الأزمة الليبية في باريس قبل أشهر.
السراج يدعو لبقاء النفط "بمنأى" عن الخلافات السياسية في ليبيا