Muhammed Karabacak, Mohammad Kara Maryam
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
دمشق/ الأناضول
أقيمت في السفارة التركية بدمشق، مراسم تخرج لـ28 طالبا سوريا من طلاب المرحلة الثانوية عادوا إلى بلادهم عقب سقوط نظام البعث.
وشارك في المراسم التي أقيمت في مقر السفارة، أولياء أمور الطلاب والسفير التركي نوح يلماز، والمستشار التعليمي بالسفارة محمد موسى بوداك.
وفي تصريحات للأناضول، قال السفير التركي إن الشهادات الممنوحة للطلاب تحمل أهمية كبيرة من أجل تطوير العلاقات بين البلدين.
وأكد أن الطلاب الذين تلقوا تعليمهم لفترة طويلة في تركيا لم يفقدوا حقوقهم.
وأشار يلماز، إلى إمكانية مواصلة الطلاب تعليمهم في تركيا أو سوريا.
وأضاف أن بلاده ستفتتح مدرسة تركية في سوريا، وأن مدارس المعارف التابعة لوزارة التعليم التركية ستبدأ العمل العام المقبل.
ولفت السفير التركي إلى استمرار التعاون التعليمي بين البلدين.
وأوضح أن إقامة المراسم في السفارة تظهر اهتمام الدولة بملف التعليم على أعلى مستوى.
وأشار يلماز، إلى العمل على تنظيم مراكز الامتحانات وتسهيل العمليات اللوجستية خلال الفترة المقبلة.
** دعم تعليمي تركي لسوريا
من جانبه، قال مستشار التعليم في السفارة التركية بدمشق إن الطلاب السوريين حصلوا على أولى شهادات التخرج ضمن برامج التعليم المفتوح التركي في سوريا.
وأشار بوداك، إلى أن برامج التعليم المفتوح التي تنفذ بتنسيق مع وزارة التعليم التركية تطبق في أكثر من 25 دولة، كما هو الحال في تركيا.
ولفت إلى أن برنامج التعليم المفتوح التركي كان بمثابة "طوق نجاة" للطلاب السوريين الذين واجهوا مشكلات في البنية التحتية التعليمية والتكيف بعد عودتهم إلى بلدهم عقب سقوط النظام البائد.
وفي هذا السياق، أعلن بوداك، قرب افتتاح مدرسة تركية في دمشق بمراحل رياض الأطفال والابتدائي والإعدادي والثانوي.
وأوضح أن التسجيل المسبق اكتمل وأن التعليم سيبدأ خلال أسبوع أو أسبوعين.
وأضاف بوداك، أن تركيا تهدف إلى افتتاح مدارس مماثلة مستقبلا في حلب (شمال) وإدلب (شمال غرب) واللاذقية (غرب) وحمص (وسط).
وشدد على استمرار تطور العلاقات بين البلدين في المجال الثقافي أيضا.
وأشار بوداك، إلى إعادة افتتاح قسم اللغة التركية في جامعة حلب، وإنشاء قسم للغة التركية للمرة الأولى في دمشق.
وقال: "هؤلاء الطلاب والخريجون سيكونون جسورا بين البلدين على المدى الطويل".
** شكر لتركيا
من جهته، قال الطالب أحمد محب الدين، أحد الخريجين، إن مرحلة العودة إلى سوريا عقب سقوط نظام الأسد كانت صعبة للغاية بالنسبة للطلاب.
وأضاف محب الدين، أنه سعيد بتخرجه بنجاح، موجها الشكر إلى مستشارية التعليم في السفارة التركية على توفير كل الإمكانات اللازمة لاستمرار تعليمهم.
بدورها، قالت الخريجة شيماء راجح، إنها انتقلت إلى مدينة مرسين عقب كارثة الزلزال، وإن الفترة الأولى لها في تركيا كانت صعبة، لكنها تعلمت اللغة التركية من خلال العمل والاجتهاد.
وأعربت عن سعادتها بإكمال هذه المرحلة الصعبة بنجاح، مشيرة إلى أنها تخطط لدراسة العلوم الإسلامية في دمشق خلال المرحلة الجامعية.
وقدمت راجح، باسم جميع الطلاب، الشكر لتركيا حكومة وشعبا على الدعم الذي يقدمونه للسوريين.