29 أكتوبر 2019•تحديث: 30 أكتوبر 2019
بيروت/ يوسف حسين/ الأناضول
أشاد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، فؤاد السنيورة، باستقالة رئيس الحكومة، سعد الحريري، الثلاثاء، ودعا "الجميع" إلى "حركة إنقاذبة وطنية تتجاوب مع مطالب الناس".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لرؤساء حكومات سابقين في منزل السنيورة بالعاصمة بيروت، حضره أيضًا كل من تمام سلام، رئيس الحكومة الأسبق، النائب البرلماني في كتلة الحريري، ونجيب ميقاتي، رئيس الحكومة السابق، النائب الحالي.
وقال السنيورة إن استقالة حكومة الحريري تمثل استجابة للنداء الذي أطلقه معظم اللبنانيين من شتى مناطق لبنان.
واستقالت الحكومة، التي نالت ثقة مجلس النواب في 15 فبراير/ شباط الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية متواصلة منذ 13 يومًا.
وأضاف أن "الحريري تحلّى عندما قدم استقالته بإرث والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري (تعرض للاغتيال عام 2005) وحكمته وشجاعته، وكذلك بحكم مسؤولياته الوطنية".
ودعا إلى أن "يتحمل الجميع مسؤولياتهم باتجاه حركة إنقاذية وطنية تتجاوب مع مطالب الناس وتحافظ على السلم الأهلي وتقي لبنان من الانهيارات الاقتصادية".
وأعرب الحريري في كتاب استقالته عن اقتناعه بـ"ضرورة إحداث صدمة إيجابية وتأليف حكومة جديدة تكون قادرة على مواجهة التحديات والدفاع عن المصالح العليا للبنانيين"، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.
وطالب المحتجون، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، برحيل الحكومة، تشكيل حكومة تكنوقراط، إجراء انتخابات مبكرة، استعادة الأموال المنهوبة، مكافحة الفساد المستشر ومحاسبة المفسدين.
وقطع مؤيدون لتيار المستقبل طرقًا في العاصمة؛ رفضًا لاستقالة الحريري، زعيم التيار، لوحده.
وطالب مؤيدو الحريري باستقالة كل من رئيس مجلس النواب، نبيه بري، ورئيس الجمهورية ميشال عون، وليس الحريري بمفرده.
وتوجد في لبنان ثلاث رئاسات، هي رئاسة الجمهورية ويتولاها مسيحي ماروني، ورئاسة الحكومة ويتولاها مسلم سُني، ورئاسة مجلس النواب (البرلمان)، ويتولاها مسلم شيعي.
وعمّت لبنان أجواء احتفاليّة بعد إعلان استقالة الحكومة، وسط مطالبات شعبية برحيل بقية الطبقة السياسيّة الحاكمة المُتّهمة بالفساد.
وقال شهود عيان لمراسل الأناضول إن مؤيدين لكل من "حزب الله" و"حركة أمل" (شريكان شيعيان في الحكومة)، اعتدوا على محتجين وصحفيين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وجسر الرينغ وسط بيروت، الثلاثاء، ما أصاب محتجين بجروح.
وأحرق مؤيدو "حزب الله" و"أمل" خيم معتصمين، وحطموا منصات وأجهزة صوت، إلا أن المتظاهرين عادوا إلى الساحات، بعدما عملت القوى الأمنية على إبعاد المعتدين.
ومنذ اليوم الثاني من الاحتجاجات أُغلقت أبواب المؤسسات الرسمية والخاصة في لبنان، ولاسيما المؤسسات المصرفية والتعليمية، حيث يقطع المحتجون الطرقات الرئيسية، لتنفيذ مطالبهم.