20 ديسمبر 2020•تحديث: 20 ديسمبر 2020
الخرطوم / الأناضول
شهد السودان، السبت، مظاهرات بالآلاف في العاصمة الخرطوم وعدة مدن أخرى، طالبت بتحقيق أهداف الثورة، وإسقاط الحكومة الحالية، وذلك في الذكرى الثانية لثورة ديسمبر/ كانون الأول 2018، التي أطاحت بعمر البشير.
وبحسب شهود عيان، فرقت قوات الأمن بقنابل الغاز آلاف المتظاهرين من أمام البرلمان بمدينة أم درمان غربي الخرطوم، كما أبعدت مثلهم عن محيط القصر الرئاسي إلى الشوارع الجانبية.
في المقابل، تعهد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، بالوفاء بمطالب الثورة، وتحسين الوضع المعيشي، والاقتصاد، فيما دعا نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" إلى "الشجاعة والصبر" من أجل تحقيق أهداف الثورة.
وانطلقت مظاهرات متفرقة، في وقت سابق السبت، بمناطق متفرقة بالخرطوم ومحافظات أخرى، للمطالبة بـ"إسقاط الحكومة واستكمال أهداف الثورة".
وأفاد مراسل الأناضول، نقلا عن شهود عيان، أن التظاهرات خرجت في عدة مناطق بالعاصمة، وحلفا الجديدة بولاية كسلا، والضعين بولاية شرق دارفور (غرب)، في الذكرى الثانية لاندلاع ثورة ديسمبر 2018.
ووفق شهود عيان، أطلقت قوات الأمن قنابل غاز مسيلة للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين المحتشدين في محيط القصر الرئاسي بالخرطوم، وتمكنت بالفعل من إبعادهم عن محيط القصر إلى الشوارع الجانبية.
من جانبها، ذكرت وكالة أنباء السودان الرسمية، أن جموعا كثيرة من مواكب أحياء مدينة أم درمان، غربي العاصمة، احتشدت أمام مقر المجلس التشريعي (البرلمان) إحياء للذكرى الثانية للثورة.
فيما أفاد شهود عيان، بأن الأمن فرق آلاف المحتجين بالغاز المسيل للدموع أمام مقر البرلمان بأم درمان، دون الإبلاغ عن إصابات خطيرة.
وفي السياق، قالت تنسيقية "لجان مقاومة أمبدة"، عبر صفحتها على فيسبوك: "نعلن اعتصامنا الباسل أمام مبنى البرلمان إلى حين تحقيق المجلس التشريعي (لم يشكل بعد)، وإلغاء مجلس شركاء الفترة الانتقالية (جرى تشكيله مؤخرا)، وتسليم شركات الجيش لوزارة المالية".
غير أن الواقع على الأرض يقول إنه لا يوجد أي اعتصام، وفق مشاهدات حية، حيث تم فض المظاهرات بالقوة امام البرلمان.
وتكونت لجان المقاومة، في المدن والقرى السودانية، عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة التظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزل البشير في 11 أبريل/ نيسان 2019.
وتتفاوت دعوات المحتجين بين تحقيق مطالب الثورة الاقتصادية، إلى إسقاط الحكومة الانتقالية، بدعوى "فشلها في تحقيق أهداف الثورة".
من جانبه، تعهد حمدوك، بالوفاء بمطالب الثورة، وتحسين الوضع المعيشي، والاقتصاد.
وذكر حمدوك في بيان: "في هذه الذكرى العزيزة على قلوب السودانيين، نتعهد على حث الخطى للوفاء بمطلوبات الثورة كافة".
وأضاف: "ويقع تحسين الوضع المعيشي والاقتصاد من الأولويات التي سنبذل كل ما في وسعنا لتجاوز التحديات فيها".
بدوره، قال حميدتي، مساء السبت، عبر صفحته على فيسبوك، "سيظل يوم التاسع عشر من ديسمبر خالداً في تاريخ شعبنا الجسور الذي انتفض منادياً بالحرية والسلام والعدالة".
وأضاف أن "التقدم نحو أهداف الثورة يتطلب شجاعةً وصبراً، علينا أن نتحلى بالأمل والمسؤولية من أجل غد مشرق".
وتابع، "بوسعنا العمل معاً والمضي إلى الأمام لمصلحة بلادنا وأن نفعل ما هو أكثر للتأكيد على متطلبات الثورة المجيدة.. هذه الأرض لنا فليعش سوداننا علماً بين الأمم".
والخميس، أعلنت السلطات وضع "ضوابط" لحماية مسيرات ذكرى الثورة، تشمل منع استخدام الرصاص أو الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.
فيما أغلق الجيش، الجمعة، كافة الطرق المؤدية إلى مقر قيادته العامة بالخرطوم، تجنبا لوصول المحتجين إلى محيطه، وفق إعلام محلي.
وأحيا السودانيون السبت الذكرى الثانية لـ"ثورة ديسمبر"، التي خصص مجلس الوزراء عطلة رسمية بمناسبتها.
وفي ذلك اليوم، اندلعت احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية، أجبرت قيادة الجيش في 11 أبريل 2019، على عزل البشير من الرئاسة.