24 نوفمبر 2021•تحديث: 25 نوفمبر 2021
الخرطوم / عادل عبد الرحيم / الأناضول
وجه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الأربعاء، قوات الشرطة بتأمين التظاهرات المرتقبة الخميس، والشروع في إطلاق سراح ناشطي الاحتجاجات المعتقلين.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع نائب مدير الشرطة الصادق علي إبراهيم، وعدد من القيادات الأمنية، وفق بيان من إعلام مجلس الوزراء اطلعت عليه الأناضول.
وقال البيان إن "رئيس الوزراء وجه بتأمين مواكب (تظاهرت) 25 نوفمبر الجاري، والشروع في إجراءات إطلاق سراح جميع المعتقلين من لجان المقاومة (نشطاء يقودون الاحتجاجات) في العاصمة والولايات ابتداءً من اليوم".
وأوضح أن حمدوك اطلع على استعدادات قوات الشرطة لتأمين مظاهرات الخميس.
ووفق البيان ذاته، "أكدت قيادة الشرطة التزامها بالعمل وفق القانون بما يحفظ للجميع أمنهم وسلامتهم وممارسة حقهم في التعبير السلمي".
واتفق الاجتماع، بحسب ذات المصدر، على "الشروع في إجراءات إطلاق سراح جميع المعتقلين من لجان المقاومة في العاصمة والولايات ابتداءً من الأربعاء".
ودعت قوى سياسية ولجان المقاومة للتظاهر بالخرطوم ومدن البلاد، الخميس، للمطالبة بالحكم المدني الكامل.
ولا يوجد رقم معلن من قبل السلطات السودانية حول عدد المعتقلين السياسيين ومعتقلي لجان المقاومة بالسودان منذ إجراءات القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، إلى أن المعارضين لتلك الإجراءات يقدرون العدد بالمئات.
ويشهد السودان، منذ 25 أكتوبر، احتجاجات رفضا لإجراءات اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في اليوم ذاته، وتضمنت إعلان حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها "انقلاب عسكري".
ورغم توقيع البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا، الأحد الماضي، يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي، إلا أن قوى سياسية ومدنية عبرت عن رفضها للاتفاق باعتباره "محاولة لشرعنة الانقلاب"، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.
وفي أكثر من مناسبة، شدد البرهان على أنه أقدم على إجراءات 25 أكتوبر "لحماية البلاد من خطر حقيقي"، متهما قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".