Behram Abdelmunim,Iyad Nabolsi
27 يوليو 2023•تحديث: 27 يوليو 2023
الخرطوم / بهرام عبد المنعم، عادل عبد الرحيم / الأناضول
أعلن الجيش السوداني، الخميس، عودة وفده التفاوضي إلى البلاد للتشاور، فيما قالت قوات "الدعم السريع" إن وفدها باقٍ في مدينة جدة السعودية.
ومنذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، يخوض الجيش و"الدعم السريع" اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلّف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، ونحو 3 ملايين نازح ولاجئ داخل وخارج البلاد، بحسب الأمم المتحدة.
ومشيدا بجهود السعودية لإنجاح جميع جولات المباحثات في جدة، قال الجيش السوداني في بيان: "نؤكد رغبتنا في التوصل إلى اتفاق فاعل وعادل يوقف العدائيات ويمهد لمناقشة قضايا ما بعد الحرب".
ولفت إلى أنه أرسل وفده إلى جدة، في 5 مايو/ أيار الماضي، استجابة لمبادرة مشتركة طرحتها الولايات المتحدة والسعودية، واتهم "الدعم السريع" بعدم تنفيذ التزاماتها بموجب تفاهمات جرى التوصل إليها في أكثر من جولة تفاوضية.
و"عقب عطلة عيد الأضحى المبارك، انخرط وفدنا في مباحثات غير مباشرة برعاية الجانب السعودي، وتم التوصل إلى تفاهمات مبدئية حول اتفاقية إعلان المبادئ العامة للتفاوض وآلية المراقبة والتحقق، والتي تتمثل في إنشاء ’المركز المشترك لوقف إطلاق النار’، الذي ستقوده السعودية"، بحسب الجيش.
وتابع: "كما تباحث الوفد حول مسودة وقف للعدائيات تم التوافق فيها على كثير من النقاط، إلا أن الخلاف حول نقاط جوهرية، بينها إخلاء المتمردين لمنازل المواطنين في العاصمة، وإخلاء مرافق الخدمات والمستشفيات والطرق، أدى إلى عدم التوصل لاتفاق وقف العدائيات".
ومضى قائلا: "ونتيجة لذلك عاد وفدنا إلى السودان الأربعاء 26 يوليو (تموز) 2023 للتشاور، مع الاستعداد لمواصلة المباحثات متى ما تم استئنافها بعد تذليل المعوقات".
من جانبها، اتهمت قوات "الدعم السريع" في بيان، الخميس، وفد الجيش في مفاوضات جدة بإعاقة اتفاق "وقف العدائيات" وإعلان مبادئ عامة لمفاوضات الحل الشامل.
وقالت إن "الذي أعاق التوقيع على اتفاق وقف العدائيات وإعلان المبادئ العامة لمفاوضات الحل الشامل، هو تعنّت وفد الانقلابيين (الجيش) وإصراره غير المبرر على فك الحصار عن قياداته في القيادة العامة، وإدخال الإمدادات الغذائية والوقود والدواء لهم".
وقالت القوات إن وفد الجيش "كان منقسما ومتنافرا حيث يمثل كل عضو فيه جهة بعينها وينطلق كل فرد فيه من موقف مختلف عن الآخر"، وفق البيان.
وأكدت أن وفدها ما زال في جدة "احتراما وتقديرا لرغبة الشعب السوداني برفضه المطلق لدعوات توسيع دائرة الحرب".
وأضافت القوات: "بقاء وفدنا وتمسكه بمنبر جدة تعبير صادق عن التزامنا بتعهداتنا أمام السعودية والولايات المتحدة الأمريكية اللتين لم تعلنا حتى الآن تعليق المحادثات أو إلغاءها".
ونفت "الدعم السريع" في بيانها، تمركز قواتها في المستشفيات والمرافق العامة، بخلاف ما يقوله الجيش.
ويتبادل الجيش و"الدعم السريع"، بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب انتهاكات خلال الهدنات المتتالية.
وبين حميدتي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، خلافات أبرزها بشأن المدى الزمني لتنفيذ مقترح لدمج "الدعم السريع" في الجيش، وهو بند رئيسي في اتفاق مأمول لإعادة السلطة في المرحلة الانتقالية إلى المدنيين.