29 سبتمبر 2021•تحديث: 30 سبتمبر 2021
الخرطوم/عادل عبد الرحيم/ الأناضول
أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، أهمية التعاون بين شركاء السلطة لإنجاح عملية الانتقال السياسي في السودان، وبقاء البلاد ضمن موقعها في المنظومة الدولية.
ومنذ أيام، تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في السلطة؛ بعد انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إعلان الجيش السوداني، في 21 سبتمبر/ أيلول الجاري، إحباط محاولة انقلاب عسكري.
والتقى رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، في الخرطوم الأربعاء، مع مبعوث الرئيس الأمريكي لمنطقة القرن الإفريقي، جيفري فيلتمان، بحسب بيان لمجلس الوزراء.
وقال فيلتمان إن المحاولة الانقلابية وجدت الإدانة الكاملة من الإدارة والكونغرس الأمريكيين.
وأعرب عن دعم بلاده للحكومة السودانية، بقيادة المدنيين، فيما يلي تثبيت الفترة الانتقالية والوصول إلى نهايتها بالتحول المدني الديمقراطي والانتخابات.
ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في جوبا، يوم 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتابع فيلتمان "أرى أنه من المهم توصل الطرفين (العسكري والمدني في السلطة الانتقالية) لحقيقة وفهم أن تعاونهما مهم لسلامة الانتقال وبقاء السودان ضمن موقعه في المنظومة الدولية".
فيما قال حمدوك: "نؤكد أهمية أن يعمل جميع شركاء الفترة الانتقالية كيد واحدة لإنجاح الانتقال المدني الديمقراطي بسلام"، وفق البيان.
وشدد على "أهمية الدعم الدولي لإكمال مطلوبات المرحلة الانتقالية واستكمال السلام وتوفير مواد تنفيذ بنود اتفاق السلام في جوبا".
وفي الخرطوم أيضا الأربعاء، التقى الفريق أول شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة الانتقالي عن المكون العسكري، مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي بالإنابة، بريان هانت، بحسب بيان للمجلس.
وقال كباشي: "نحن حريصون على خلق بيئة جيدة للحوار للخروج من حالة الاحتقان الحالية وتجاوز الخلافات، بما يعضد الشراكة والانتقال السياسي الأمن".
فيما التقى مساعد وزير الخارجية الأمريكي بالإنابة، بريان هانت، مع أعضاء مجلس السيادة عن المكون المدني، محمد سليمان ومحمد التعايشي، وصديق تاور، وعضو المجلس عن الحركات المسلحة الهادي إدريس، بحسب بيانات للمجلس.
وشملت اللقاءات المنفصلة بالقصر الرئاسي للاجتماعات مناقشة أهمية الالتزام بإنجاح الفترة الانتقالية ودعم واشنطن للتحول الديمقراطي.
وفي اليوم التالي من محاولة الانقلاب، اتهم رئيس مجلس السيادة، الفريق عبد الفتاح البرهان، السياسيين بأنهم لا يهتمون بمشاكل المواطنين، فيما قال نائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي" إن "أسباب الانقلابات العسكرية هم السياسيون الذين أهملوا خدمات المواطن وانشغلوا بالكراسي وتقسيم السلطة".
واعتبر مسؤولون مدنيون وقيادات حزبية أن اتهامات البرهان وحميدتي "تمهد لانقلاب" قبل تسليم قيادة مجلس السيادة (بمثابة الرئاسة) من المكون العسكري إلى المكون المدني، في نوفمبر/تشرين ثان المقبل.
وخلال 64 عاما، شهد السودان ثلاث انقلابات وثماني محاولات فاشلة.